للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المسماة بمكة هي مكة أو غيرها "أو" أنكر "الدلالة على الله في خلق السماوات والأرض" بأن قال ليس في خلقهما دلالة عليه تعالى "أو أنكر البعث" للموتى من قبورهم بأن يجمع أجزاءهم الأصلية ويعيد الأرواح إليها "أو الجنة أو النار" أو الحساب أو الثواب أو العقاب كما صرح بها في الروضة.

"أو" أقر بها لكن "قال المراد بها غير معانيها" أو قال الأئمة أفضل من الأنبياء كما صرح به الأصل "كفر" بجميع ما ذكر كما تقرر لمخالفة ما نص عليه الشارع صريحا في بعضها وما أجمع عليه في الباقي هذا إن علم معنى ما قاله "لا إن جهل ذلك لقرب إسلامه أو بعده عن المسلمين" فلا يكفر لعذره، ولا إن قال مسلم لمسلم سلبه الله الإيمان أو لكافر لا رزقه الله الإيمان; لأنه مجرد دعاء عليه بتشديد الأمر والعقوبة عليه، ولا إن دخل دار الحرب وشرب معهم الخمر، وأكل لحم الخنزير، ولا إن قال الطالب ليمين خصمه، وقد أراد الخصم أن يحلف بالله تعالى لا أريد الحلف بالله تعالى بل بالطلاق أو العتاق، ولا إن قال رؤيتي إياك كرؤية ملك الموت، ولا إن قرأ القرآن على ضرب الدف أو القصب أو قيل له تعلم الغيب فقال نعم أو خرج لسفر فصاح العقعق فرجع. ولا إن صلى بغير وضوء متعمدا أو بنجس أو إلى غير القبلة، ولم يستحل ذلك، ولا إن تمنى حل ما كان حلالا في زمن قبل تحريمه كأن تمنى أن لا يحرم الله الخمر أو المناكحة بين الأخ والأخت أو الظلم (١) أو الزنا أو قتل النفس بغير حق، ولا إن شد الزنار على وسطه أو وضع قلنسوة المجوس على رأسه أو شد على وسطه زنارا ودخل دار الحرب للتجارة أو ليخلص الأسارى، ولا إن قال النصرانية خير من المجوسية أو المجوسية شر من النصرانية، ولا إن قال لو أعطاني الله الجنة ما دخلتها صرح بذلك كله في الروضة مع الأصل في بعضه لكن رجح صاحب الأنوار في الأخيرة أنه يكفر قال الأذرعي ومحله إذا قاله (٢) استخفافا أو استغناء لا إن أطلق. وقال الإسنوي في مسألة من صلى بنجس ما اقتضاه كلامه من كفر من استحل الصلاة بالنجس ممنوع فإنه ليس مجمعا على تحريمها بل ذهب جماعة من العلماء إلى الجواز كما ذكره النووي في مجموعه وفي الروضة أيضا عن القاضي عياض أنه لو شفي مريض ثم قال


(١) "قوله: أو الظلم" معطوف على قوله ما من قوله حل ما كان حلالا أي تمنى حل الظلم.
(٢) "قوله: قال الأذرعي ومحله إذا، قاله إلخ" أشار إلى تصحيحه.