"أو قال" كان "النبي"ﷺ"أسود أو أمرد أو غير قرشي"; لأن وصفه بغير صفته نفي له، وتكذيب به "أو" قال "النبوة مكتسبة أو تنال رتبتها بصفاء القلوب أو أوحي إلي"، وإن لم يدع النبوة "أو" قال "إني دخلت الجنة فأكلت من ثمارها، وعانقت حورها" عبر في الروضة بدل الماضي في الأفعال الثلاثة بالمضارع وكلاهما صحيح "أو شك في تكفير اليهود والنصارى" عبارة الروضة أو لم يكفر من دان بغير الإسلام كالنصارى أو شك في كفرهم أو صحح مذهبهم فعبارته أعم من عبارة المصنف مع زيادة حكم "و" في تكفير "طائفة ابن عربي" الذين ظاهر كلامهم عند غيرهم الاتحاد وغيره، وهذا من زيادته، وهو بحسب ما فهمه كبعضهم من ظاهر كلامهم والحق أنهم مسلمون (١) أخيار وكلامهم جار على اصطلاحهم كسائر الصوفية، وهو حقيقة عندهم في مرادهم، وإن افتقر عند غيرهم ممن لو اعتقد ظاهره عنده كفر إلى تأويل إذ اللفظ المصطلح عليه حقيقة في معناه الاصطلاحي مجاز في غيره فالمعتقد منهم لمعناه معتقد لمعنى صحيح، وقد نص على ولاية ابن عربي جماعة علماء عارفون بالله منهم الشيخ تاج الدين بن عطاء الله والشيخ عبد الله اليافعي، ولا يقدح فيه وفي طائفته ظاهر كلامهم المذكور عند غير الصوفية لما قلناه; ولأنه قد يصدر عن العارف بالله إذا استغرق في بحر التوحيد والعرفان بحيث تضمحل ذاته في ذاته وصفاته في صفاته ويغيب عن كل ما سواه عبارات تشعر بالحلول والاتحاد لقصور العبارة عن بيان حاله الذي ترقى إليه، وليست في شيء منهما كما قاله العلامة السعد التفتازاني وغيره "أو ضلل الأمة" أي نسبهم إلى الضلال "أو كفر الصحابة" بأن نسبهم إلى الكفر "أو أنكر إعجاز القرآن" أو غير شيئا منه كما صرح به الأصل "أو" أنكر "مكة" أو البيت أو المسجد الحرام كما صرح بهما في الروضة "أو شك فيها" بأن قال لا أدري أن هذه
= "تنبيه" نقل العراقيون عن الشافعي تكفير القائل بخلق القرآن ونافي الرؤية قال النووي في صلاة الجماعة والصواب أنه لا يكفر وتأول النص على أن المراد كفران النعم لا الإخراج عن الملة كذا قاله البيهقي وغيره من المحققين لإجماع السلف والخلف على الصلاة خلف المعتزلة ومناكحتهم وموادتهم وقد استشكل الشيخ عز الدين في القواعد أن أصحابنا كفروا من اعتقد أن الكواكب فعالة ولم يكفروا المعتزلة في اعتقادهم أن العبد يخلق أفعاله ويمكن أن يقال في الجواب إن صاحب الكواكب اعتقد فيها ما يعتقد في الإله من أنها مؤثرة في جميع الكائنات كلها بخلاف المعتزلة فإنهم، قالوا: إن العبد يخلق أفعاله فقط. (١) "قوله: والحق أنهم مسلمون إلخ" أشار إلى تصحيحه.