للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

منه" أي من النبي "احتقارا أو صغر اسم الله تعالى" هذا أخذه من قول الأصل واختلفوا فيمن نادى رجلا اسمه عبد الله، وأدخل في آخره حرف الكاف الذي تدخل التصغير بالعجمية فقيل يكفر، وقيل إن تعمد التصغير كفر، وإن لم يقصد أو جهل ما يقول فلا فالترجيح من زيادة المصنف، وعليه جرى صاحب الأنوار.

"أو قال لمن حوقل لا حول لا يغني من جوع أو كذب المؤذن" في أذانه كأن قال له تكذب "أو سمى الله على" شرب "خمر أو على زنا استخفافا" باسمه تعالى "أو قال لا أخاف القيامة" قال الأذرعي وغيره هذا إذا قصد (١) الاستخفاف، وإلا فلا يكفر ويحمل الإطلاق على قوة رجائه وسعة غفران الله ورحمته "أو" قال "قصعة من ثريد خير من العلم أو قال لمن قال أودعت الله مالي أودعته من لا يتبع السارق" إذا سرق، وقيده الأذرعي بما قيد به ما تقدم آنفا، ويحمل الإطلاق على ستر الله إياه ونحوه.

"أو قال توفني إن شئت مسلما أو كافرا أو" قال "أخذت مالي وولدي فما تصنع أيضا" أو ماذا بقي لم تفعله "أو قال المعلم" للصبيان مثلا "اليهود خير من المسلمين"; لأنهم "ينصفون معلمي صبيانهم" نقله الأصل عن الحنفية وارتضاه قال الأذرعي وغيره: والظاهر عدم موافقة أئمتنا لهم فيه; لأن المعلم لم يقصد الخير المطلق بل في الإحسان للمعلم ومراعاته "أو أعطى من أسلم مالا فقال" مسلم "ليتني (٢) كنت كافرا فأسلم فأعطى مالا أو أنكر" شخص "صحبة أبي بكر" للنبي ; لأن الله سبحانه، وتعالى نص عليها بقوله: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] بخلاف سائر الصحابة "أو قيل ألست مسلما فقال لا عمدا أو نودي يا يهودي" أو نحوه "فأجاب" بقوله لبيك أو نحوه قال في الروضة وفيه نظر إذا لم ينو شيئا، وقال الأذرعي الظاهر أنه لا يكفر (٣) إذا لم ينو غير إجابة الداعي.


(١) "قوله: قال الأذرعي وغيره هذا إذا قصد إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله: أو أعطى من أسلم مالا فقال ليتني إلخ"; لأنه تمنى أن يكون كافرا في الحال فيسلم لينال بذلك دنيا.
(٣) "قوله: وقال الأذرعي الظاهر أنه لا يكفر" أشار إلى تصحيحه. . . . . . . . . . . =