للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كأن (١) "أشار به" على مسلم أو على كافر أراد الإسلام بأن أشار عليه باستمراره على كفره "أو لم يلقن الإسلام طالبه" منه "أو امتهل" أي استمهل "منه" تلقينه كأن قال له اصبر ساعة; لأنه اختار الكفر على الإسلام، وهذا كله نقله الأصل عن المتولي، وأقره ونقله عنه النووي في مجموعه ما عدا إشارته به على مسلم لكنه قال وما قاله إفراط والصواب أنه ارتكب معصية عظيمة، قال الأذرعي: والتصويب ظاهر فيما عدا إشارته عليه بأن لا يسلم، وقال الزركشي بل الصواب ما قاله المتولي.

"أو سخر باسم الله" أو بأمره، أو وعده أو وعيده كما ذكره الأصل "أو" باسم "رسوله أو قال لو أمرني" الله أو رسوله "بكذا لم أفعل" والتصريح بذكر حكم اسم رسوله من زيادته "أو" لو "جعل القبلة هنا لم أصل" إليها قال الأذرعي ومحله إذا قاله استحفافا أو استغناء لا إن أطلق "أو" لو "اتخذ" الله "فلانا نبيا لم أصدقه (٢)، ولو" أي أو لو "أوجب" الله "علي الصلاة مع حالي هذا" أي من مرض وشدة "لظلمني" أو قال المظلوم هذا بتقدير الله فقال الظالم أنا أفعل بغير تقديره كما ذكره الأصل "أو لو شهد" عندي نبي "بكذا أو ملك لم أقبله" (٣) أو قال إن الله جلس للإنصاف أو قام للإنصاف كما ذكره الأصل وكان المصنف تركه; لأن قائله مجسم والمشهور عدم تكفيره.

"أو إن كان ما قاله الأنبياء صدقا نجونا أو لا أدري النبي إنسي أو جني" أو قال إنه جن كما ذكره الأصل "أو لا أدري ما الإيمان" احتقارا "أو صغر عضوا


= فحزن المسلم لذلك، وتمنى أن كان لم يسلم، وود لو عاد للكفر أيكفر المسلم بذلك أم لا قيل لا يكفر بذلك; لأن استقباحه الكفر هو الذي حمله على أن يتمناه له واستحسانه الإسلام هو الذي حمله على أن يكرهه له، وإنما يكون تمني الكفر كفرا إذا كان على وجه الاستحسان، وقد تمنى موسى أن لا يؤمن فرعون وزاد على التمني فدعا الله بذلك، ولا عاتبه الله عليه، ولا زجره عنه، وقوله قيل لا يكفر إلخ أشار إلى تصحيحه.
(١) "قوله: والأنسب بالأصل كان" كلا التعبيرين حسن; لأنه إن أشار به على شخص لكراهته له فالأنسب به تعبير المصنف أو لمحبته له فالأنسب به تعبير أصله.
(٢) "قوله: أو لو اتخذ الله فلانا نبيا لم أصدقه" أو، قال لو كان فلان نبيا ما آمنت به
(٣) "قوله: أو لو شهد عندي نبي بكذا أو ملك لم أقبله" وسئل السبكي عن رجل سئل في شيء فقال لو جاءني جبريل ما فعلت كذا، وكذا فقال لا يكفر; لأن هذه العبارة تدل على تعظيم جبريل عنده، وهو صحيح.