صدق مدعيها أو كفر مسلما"، ولو "لذنبه" (١)، وقوله لذنبه من زيادته، ولو تركه كان أولى وأخصر (٢)، وإنما كفر مكفره; لأنه سمى الإسلام كفرا ولخبر مسلم "من دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله، وليس كذلك إلا حار عليه" (٣) أي رجع عليه هذا إن كفره "بلا تأويل" للكفر بكفر النعمة (٤) أو نحوه، وإلا فلا يكفر، وهذا ما نقله الأصل عن المتولي، وأقره والأوجه ما قاله النووي في شرح مسلم أن الخبر محمول على المستحل فلا يكفر غيره، وعليه يحمل قوله في أذكاره إن ذلك يحرم تحريما مغلظا.
"أو عزم على الكفر أو علقه" بشيء كقوله إن هلك مالي أو ولدي تهودت أو تنصرت "أو تردد هل يكفر" أو لا; لأن استدامة الإيمان واجبة فإذا تركها كفر وبهذا فارق عدم تفسيق العدل بعزمه على فعل كبيرة أو تردده فيه "أو رضي بالكفر" (٥) كأن أمر مسلما به "أو" الأولى والأنسب بالأصل. . . . . . . . . . .
= مستحل الخمر لا نكفره; لأنه خالف الإجماع فقط بل; لأنه خالف ما ثبت ضرورة أنه من دين محمد ﷺ والإجماع والنص عليه، وقال ابن دقيق العيد ظاهر حديث التارك لدينه المفارق للجماعة أن مخالف الإجماع كافر، وقال بعضهم، وليس بالهين، والحق أن المسائل الإجماعية إن صحبها التواتر كالصلاة كفر منكرها لمخالفته التواتر لا لمخالفته الإجماع، وإن لم يصحبها التواتر لم يكفر، قال الزركشي: وهذا هو الصواب، وعليه فلا ينبغي عد إنكار المجمع عليه في أنواع الردة. ا هـ. قال البلقيني ينبغي أن يزاد بلا تأويل ليخرج البغاة والخوارج الذين يستحلون دماء أهل العدل، وأموالهم والذين أنكروا وجوب الزكاة بعد النبي ﷺ بالتأويل فإن الصحابة لم يكفروهم، وقوله فيما تقدم، ولم يستحسن الإمام إلخ جوابه أنه استباح ما علم تحريمه بالضرورة بخلاف الإجماع، وقوله: وأجاب عنه الزنجاني إلخ، قال الأذرعي: وهو جواب حسن، وكتب على قوله لكنه إنما يكفر إذا عرف مع الحكم أنه مجمع عليه ما نصه لا يتوقف التكفير على معرفة كونه مجمعا عليه. (١) "قوله: لدينه" لا بد منه فإنه بكسر الدال ثم مثناة تحتية ثم نون، ولو حمله الشارح عليه لم يذكر قوله ولو تركه كان أولى وأخصر. (٢) "قوله: كان أولى، وأخصر" ليس كذلك، وإنما نشأ من تصحيفه بما ذكره، وإنما هو بكسر الدال المهملة ثم المثناة التحتية ثم النون، وهو قيد معتبر، وأما التكفير للذنب فليس بكفر، وهو داخل في مفهوم قوله بلا تأويل. (٣) رواه مسلم كتاب الإيمان، باب بيان حال من رغب عن أبيه، حديث "٦١". (٤) "قوله: بلا تأويل للكفر بكفر النعمة" أو بارتكابه كبيرة كما تعتقده الخوارج. (٥) "قوله: أو رضي بالكفر" سئل الحليمي عن مسلم في قلبه غل على كافر فأسلم الكافر. . . . . . . . . . . =