للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"فرع وإذا انفرد أهل الرضخ بغنيمة" لانفرادهم بغزوة "خمست وقسم عليهم الباقي" بعد إخراج الخمس كما يقسم الرضخ "بقدر حاجتهم" الأنسب نفعهم وعبارة الأصل على ما يقتضيه الرأي من تسوية وتفضيل "ويتبعهم صغار السبي في الإسلام" فلو سبى مراهقون أو مجانين صغارا حكم بإسلامهم تبعا لهم "فإن حضرهم" في الغزوة "كامل فالغنيمة له ويرضخ لهم ومن كمل منهم في الحرب (١) أسهم له لا" لمن كمل "بعدها" فلا يسهم له نعم إن بان بعدها ذكورة المشكل أسهم له نقله ابن الرفعة عن البندنيجي "ولا يخمس ما أخذه الذميون من أهل الحرب"; لأن الخمس حق يجب على المسلمين كالزكاة.

"الطرف الثالث السلب" بفتح اللام "ومن ركب غررا من المسلمين ولو ناقصا" كعبد وصبي (٢) "وتاجرا لا مخذلا" (٣) لهم عن القتال "و" لا "ذميا في قتل كافر مقبل على القتال أو في إزالة امتناعه بأن يثخنه أو يعميه (٤) أو يقطع أطرافه والحرب قائمة استحق سلبه وكذا" يستحقه "إذا قطع طرفيه" من يديه أو رجليه أو يده ورجله دون طرف واحد ولو مع إعماء عين واحدة "أو أسره" سواء أشرطه له الإمام أم لا وسواء أكان قتال الكافر معه أم مع غيره لقوله "من قتل قتيلا فله سلبه" رواه الشيخان (٥) ولأنه قضى بالسلب للقاتل رواه أبو داود وغيره وهو ثابت في مسلم في (٦) خبر


(١) "قوله ومن كمل منهم في الحرب" أي بإسلام أو بلوغ أو إفاقة أو عتق أو وضوح رجولية مشكل.
(٢) "قوله كعبد وصبي" أو مجنون.
(٣) "قوله لا مخذلا" أو مرجفا أو خائنا.
(٤) "قوله أو بعميه" شمل من كان له عين واحدة فقلعها ومن ضرب رأسه فذهب ضوء عينه ولو كان الحربي أقطع يد أو رجل فقطع المسلم الباقية كان كما لو قطعهما.
(٥) رواه البخاري، كتاب فرض الخمس، باب من لم بخمس الأسلاب، ومن قتل قتيلا فله سلبه، حديث"٣١٤٢". رواه مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب استحقاق القاتل سلب القتيل، حديث"١٧٥١".
(٦) "قوله وهو ثابت في مسلم في خبر طويل" وهل كان ذلك ابتداء عطية من النبي أو بيانا لمحل الآية في قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [لأنفال: ٤١] الآية، فيه وجهان في الحاوي وذكر أن فائدتهما في استحقاق من لا سهم له كصبي وامرأة وعبدان قلنا: ابتداء عطية أعطوا وإلا فلا; لأنهم لما ضعفوا عن تملك السهم مع الحضور فهم عن تملك السلب أضعف، والمذهب في أصل الروضة أنهم يستحقونه ومنه يؤخذ ترجيح أنه ابتداء عطية منه .