للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لأنها انتقلت إلى الوارث وقيل من تركته؛ لأن العبد ممنوع من بيعه بسبب صدر منه في الحياة فلزمه ضمان جنايته في ماله، وترجيح أنه ليس من التركة من زيادته "ولو مات العبد بعد الجناية لم يسقط الفداء" وإن لم يطل الفصل؛ لأن تضمين الواقف كان بسبب كونه مانعا من البيع بالوقف وهو موجود بخلاف العبد القن فإن الأرش يتعلق برقبته فإذا مات فلا أرش ولا فداء.

"فصل: لو تعطلت المنفعة" التي للموقوف "بسبب غير مضمون كشجرة جفت" أو قلمتها الريح (١) ولم يمكن إعادتها إلى مغرسها قبل جفافها "لم يبطل الوقف" لبقاء عين الموقوف "ولا تباع" ولا توهب للخبر السابق أول الباب "لو انتفع بها" بإيجار أو غيره "مع بقاء عينها" إدامة للوقف "وإلا" بأن لم يمكن الانتفاع بها إلا باستهلاكها بإحراق، أو نحوه "صارت ملكا للموقوف عليه (٢) " لكنها لا تباع ولا توهب بل ينتفع بعينها كأم الولد ولحم الأضحية وهذا التفصيل صححه ابن الرفعة والقمولي ونقله الأصل عن اختيار المتولي وغيره لكن اقتصر المنهاج كأصله والحاوي الصغير على قوله: وإن جفت الشجرة لم ينقطع الوقف وقضيته أنه لا يصير ملكا بحال وهو المعتمد الموافق للدليل وكلام الجمهور، على أن عوده ملكا مع القول بأنه لا يبطل الوقف مشكل.

"والحصر الموهوبة" أو المشتراة "للمسجد تباع للحاجة لا" الحصر "الموقوفة" (٣) كسائر الموقوفات "فلو ذهب جمالها ونفعها بيعت" (٤) إذا كانت المصلحة في بيعها لئلا تضيع وتضيق المكان بلا فائدة كالحصر في ذلك نحاتة


(١) "قوله: أو قلعها الريح، أو السيل" أو دابة زمنت.
(٢) "قوله: وإلا صارت ملكا للموقوف عليه" إذا كان البناء، أو الغراس موقوفا في أرض مستأجرة وصار الريع لا يفي بالأجرة، أو يفي بها لا غير أفتى ابن الأستاذ بأنه يقلع وينتفع بعينه إن أمكن وإلا صرف للموقوف عليه.
(٣) "قوله: لا الموقوفة" شمل ما اشتراه الناظر، ثم وقفه.
(٤) "قوله: فلو ذهب نفعها وجمالها بيعت" لك أن تقول ما الفرق بين امتناع بيع الشجرة العادمة النفع وبين جواز حصر المسجد الموقوفة ونحوها قلت الفرق بينهما أن حصر المسجد إذا بليت لا يمكن الانتفاع بها إلا بذهاب عينها بخلاف الشجرة العادمة النفع فإنه يمكن الانتفاع بها مع بقاء عينها في غير المعنى المقصود منها وبتقدير أن لا تصلح إلا للإحراق فالفرق إمكان تحصيل المقصود منها من غير بيع بالصرف إلى الموقوف عليه بخلاف حصر المسجد فإنه ليس فيها موقوف عليه تصرف إليه.