والرد" فيصدق بيمينه على ما يأتي في الوديعة؛ لأن المالك ائتمنه وفارق المرتهن في دعوى الرد بأنه قبض العين لمنفعة مالكها وانتفاعه إنما هو بالعمل والمرتهن قبض لمنفعته ولو أخذ العامل ما لا يمكنه القيام به فتلف بعضه ضمنه؛ لأنه فرط بأخذه نص عليه في البويطي (١)، وجرى عليه الشيخ أبو حامد وصاحبا البحر والبيان وغيرهم ويجيء طرده في الوكيل والمودع والوصي وغيرهم من الأمناء قاله الزركشي (٢)، ويصدق بيمينه في قوله لم أربح، أو لم أربح إلا كذا؛ لأن الأصل معه وهذا فهم من كلام المصنف بالأولى وصرح به الأصل "وإن أقر بربح، ثم ادعى غلطا" في الحساب "أو كذبا" كأن قال تبينت أن لا ربح، أو كذبت فيما قلت خوفا من انتزاع المال من يدي "لم يقبل" قوله لأنه رفع للإقرار وهل له تحليف المالك، أو لا وجهان قال الماوردي محلهما إذا لم يذكر شبهة، وإلا فله ذلك قطعا انتهى. وأوجه الوجهين (٣) ما جزم به ابن سريج وابن خيران أن له ذلك لإمكان قوله. "فإن ادعى بعد ذلك" الأولى: بعد ذكر "الكذب" أو بعد إخباره بالربح كما صرح به الأصل "خسارة ممكنة" كأن عرض كساد "أو تلفا" للمال "صدق بيمينه" لذلك "وهو على أمانته" لأنه لم يتعد في المال "والقول قوله" بيمينه "في قدر" رأس "المال (٤) وصفته" الشاملة لجنسه وإن لم يكن في المال ربح؛ لأن الأصل عدم دفع الزائد على ما قاله "وفي" أن "مشتراه للقراض" وإن كان خاسرا "أو لنفسه" وإن كان رابحا لأنه أعرف بقصده ولأنه في الثانية في يده، والغالب وقوع الأول عند ظهور الخسران والثاني عند ظهور الربح "وفي عدم النهي" أي نهي المالك له (٥) عن شراء ما اشتراه بأن وافقه على
(١) "قوله: نص عليه في البويطي إلخ" أشار إلى تصحيحه وكذا قوله: ويجب طرده إلخ. (٢) "قوله: قاله الزركشي" أي كالأذرعي قال الأذرعي والظاهر أنه لو كان القراض لغير الدافع دخل المال في ضمان العامل بمجرد أخذه. (٣) "قوله: وأوجه الوجهين إلخ" هو الأصح. (٤) "قوله: والقول قوله: بيمينه في قدر رأس المال" شمل ما لو قامت بينة بأن مال القراض كذا فادعى العامل أن فيه ربحا؛ لأن الملك قد أثبت للعامل على ماله عملا في مقابلة شيء فلو صدقنا المالك لفات حق العامل بالكلية ولأن المالك يدعي أن العامل استولى له على قدر والأصل عدم استيلائه. (٥) "قوله: وفي عدم النهي أي نهي المالك إلخ" أما لو اشترى سلعة فقال رب المال نهيتك عن شرائها وقال لم تنهني فيصدق المالك كما في الموكل س، قال الناشري قال الأصحاب … =