عن التقييد بالغبطة لعدم استقرار ملكه ولأنه ليس تصرفا مبتدأ.
"فصل غرماء الميت لا يحلفون إن نكل الوارث"عن اليمين المردودة أو يمين الاستظهار أو مع الشاهد; إذ ليس لهم إثبات حق غيرهم لمصلحتهم بل إذا ثبت تعلق حقهم به "وكذا غرماء المفلس"لا يحلفون إن نكل عما ذكر لذلك، وكلامه في هذه والتي قبلها أعم من كلام أصله، وليس للغرماء ابتداء الدعوى; إذ تركها الوارث (١) أو المفلس ذكره الأصل.
"فصل ولصاحب الدين الحال"ولو ذميا "منع"المديون "الموسر (٢) بالطلب من السفر"المخوف وغيره بأن يشغله عنه برفعه إلى الحاكم ومطالبته "حتى يوفيه"دينه; لأن أداءه فرض عين بخلاف السفر نعم إن استناب من يؤديه من ماله الحاضر فليس له منعه، والتصريح بذكر الموسر من زيادته "لا صاحب المؤجل"فليس له منعه من السفر "ولو كان السفر مخوفا"كجهاد أو الأجل قريبا; إذ لا مطالبة به في الحال "ولا يكلف"من عليه المؤجل "رهنا و"لا "كفيلا ولا إشهادا"لأن صاحبه هو المضيع لحظ نفسه حيث رضي بالتأجيل من غير رهن وكفيل وإشهاد "وله السفر صحبته"ليطالبه عند حلوله "بشرط أن لا يلازمه"ملازمة الرقيب (٣) ; لأن فيه إضرارا به.
(١) "قوله وليس للغرماء ابتداء الدعوى إذا تركها الوارث إلخ"قال البلقيني إذا أحال بدينه على إنسان ومات المحيل بلا وارث فادعى المحتال، أو وارثه على المحال عليه، أو على وارثه بالدين المحال فيه فأنكر المدعى عليه دين المحيل، ولم يكن به إلا شاهد واحد، فهل للمحتال الحلف معه أم هو كمسألة غرماء الميت أو المفلس لم أجد فيه نقلا صريحا لكن في أوائل فتاوى ابن الصلاح رجل اشترى سهما شائعا من ملك وغاب البائع فأثبت المشتري أن الملك المذكور لم يزل ملك أبي البائع إلى أن مات وخلفه لورثته وأثبت حصرهم وأن البائع يخصه من الملك القدر المبيع فادعى أخو البائع أن أباه وهبه ذلك الملك جميعه هبة صحيحة مقبوضة وأثبت ذلك فادعى المشتري في غيبة البائع أن الأب رجع في الهبة المذكورة، وأقام بذلك شاهدا فهل تسمع دعواه في ذلك ويحلف مع شاهده أم لا فأجاب ابن الصلاح بأنه تسمع الدعوى منه في ذلك، ويحلف مع شاهده هذا هو الظاهر فإنه يدعي ملكا لغيره منتقلا منه إليه فهو كالوارث فيما يدعيه من ملك لمورثه ا هـ وقوله فهل للمحتال الحلف معه أشار إلى تصحيحه وكذا قوله فأجاب ابن الصلاح إلخ. (٢) "قوله: ولصاحب الدين الحال منع الموسر إلخ"يحرم عليه السفر إلا بإذنه. (٣) "قوله ملازمة الرقيب"أي الحافظ.