سيأتي والمراد بماله ماله العيني (١) المتمكن من الأداء منه أما المنافع (٢) وما لا يتمكن من الأداء منه كمغصوب وغائب فلا تعتبر فيهما زيادة الدين عليهما وأما الدين فيظهر اعتبارها فيه إن كان حالا على مليء مقر به نبه على ذلك الإسنوي وكالإقرار البينة قال ابن الرفعة ولو كان المال مرهونا (٣) فلم أر فيه نقلا.
والفقه منع الحجر; إذ لا فائدة فيه، ورد بأن له فوائد بمثل ما مر فيقع الحجر فيه كغيره "إن التمسه الغرماء"لأنه لحقهم وهم أهل رشد "أو"لم يلتمسوه لكن "كان"الدين "لغير رشيد"(٤) من صبي ومجنون ومحجور عليه بسفه لمصلحتهم وكذا لو كان لمسجد أو جهة عامة كالفقراء "وكذا لو التمسه المفلس (٥) أو بعض الغرماء إذا لم يف ماله. "أي المفلس "بدين الجميع"وإن وفى بدينه; لأن لكل منهما فيه غرضا ظاهرا قال الرافعي روي أن الحجر على معاذ كان بطلبه انتهى وفي النهاية (٦) أنه كان بسؤال الغرماء وما ذكره المصنف في الثانية من اعتبار دين الجميع هو ما نقله في الروضة وقواه والذي فيها كأصلها قبل ذلك ما في المنهاج كأصله اعتبار دينه (٧) فقط فقال: فلو التمسه بعضهم ودينه قدر يحجر به حجر، وإلا فلا. ثم لا يختص أثر الحجر بالملتمس بل يعمهم ولا يحجر لدين الغائبين لأنه لا يستوفي مالهم في الذمم. قال الفارقي: ومحله إذا كان المديون ثقة مليا، وإلا لزم الحاكم
(١) قوله والمراد بماله ماله العيني إلخ"أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله أما المنافع إلخ"بل كلامهم في وجوب إجارة وقفة وأم ولده ظاهر في اعتبار المنافع نعم لا تعتبر منفعة نفسه كما سيأتي ا هـ لا مخالفة بينهما. (٣) "قوله ولو كان المال مرهونا إلخ"مثله ما لو كان موروثا، وعلى مورثه دين، أو جانيا تعلق الأرش برقبته. (٤) "قوله أو كان لغير رشيد إلخ"هذا إن كان يلي أمرهم فإن كان لهم ولي خاص فبسؤاله فإن لم يسأل حجر الحاكم، وقد ذكروا مثل هذا التفصيل في تعجيل الزكاة، وكذا لو كان الدين لمفلس، ولم يطلبه. (٥) "قوله: وكذا لو التمسه المفلس"قال السبكي: وصورته أن يثبت الدين بدعوى الغرماء والبينة أو الإقرار أو علم القاضي فيطلب المديون الحجر دون الغرماء، وإلا لم يكف طلبه، ولو لم يدع الغرماء فمقتضى كلام ابن الرفعة تخريج الحجر على الحكم بالعلم ا هـ. (٦) "قوله، وفي النهاية إلخ"قال الزركشي والأول أصوب. (٧) "قوله اعتبار دينه فقط"أشار إلى تصحيحه.