وقياس كراهة نكاح (١) من عزم على أنه يطلق إذا وطئ بغير شرط كراهة هذا "وإن شرط أجلا لا يجر منفعة"للمقرض بأن لم يكن له فيه غرض "أو أن يرد الأردأ"أو المكسر "أو"أن "يقرضه قرضا آخر لغا الشرط وحده"أي دون العقد لأن ما جره من المنفعة ليس للمقرض بل للمقترض، والعقد عقد إرفاق فكأنه زاد في الإرفاق، ووعده وعدا حسنا، واستشكل ذلك بأن مثله يفسد الرهن كما سيأتي، ويجاب بقوة داعي القرض (٢) لأنه مستحب بخلاف الرهن، ويندب الوفاء باشتراط الأجل كما في تأجيل الدين الحال قاله ابن الرفعة، وغير الأجل مما ذكر في معناه.
"ويصح"الإقراض "بشرط رهن، وكفيل، وإشهاد، وإقرار به عند حاكم" لأن هذه الأمور توثيقات لا منافع زائدة فله إذا لم يوف المقترض بها الفسخ على قياس ما ذكر في اشتراطها في البيع، وإن كان له الرجوع بغير شرط كما سيأتي على أن في التوثق بها مع إفادته (٣) أمن الجحد في بعض، وسهولة الاستيفاء في آخر صون العرض فإن الحياء، والمروءة يمنعانه من الرجوع بغير سبب بخلاف ما إذا وجد سبب فإن المقترض إذا امتنع من الوفاء بشيء من ذلك كان المقرض معذورا في الرجوع غير ملوم "لا"بشرط رهن، وكفيل، وإشهاد، وإقرار "بدين آخر"فلا يصح العقد لأنه قرض جر منفعة، وهذا تصريح بما أفهمه قوله به، وبما تقرر علم انقسام الشرط إلى ثلاثة أقسام صحيح، وفاسد مفسد، وفاسد غير مفسد.
"وإذا قبض القرض"أي ما اقترضه "ملكه، وإن لم يتصرف فيه"كالموهوب، وأولى لثبوته بعوض، ولأنه يملك بقبضه كل التصرفات، ولو لم يملكه لما
(١) "قوله وقياس كراهة نكاح إلخ"هو الأصح. (٢) "قوله ويجاب بقوة داعي القرض إلخ"وبأن المقصود بالقرض الرفق وهذا من جملته. (٣) "قوله على أن في التوثق بها مع إفادته أمن الجحد إلخ"قال ابن العماد ومن فوائده أن المقترض لا يحل له التصرف في العين التي اقترضها قبل الوفاء بالشرط إن قلنا يملك بالقبض كما لا يجوز للمشتري التصرف في المبيع قبل دفع الثمن إلا برضا البائع والمقترض هاهنا لم يبح له التصرف إلا بشرط صحيح وإن في صحة هذا الشرط حثا للناس على فعل القرض وتحصيل أنواع البر وغير ذلك.