للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

اشتمل عليها لأن المقصود جملته من غير تجريد النظر إلى آحاد الأعضاء ويقال في الأكارع كوارع وأكرع جمع كراع قال النووي وهو من الدواب ما دون كعوبها والجوهري مستدق الساق والشائع إطلاقها عليهما معا

"فصل ولا يصح"السلم "في مطبوخ و"لا "ناضج بالنار (١) ولو خبزا"عند الأكثرين لاختلاف الغرض باختلاف تأثيرها فيه وتعذر الضبط وتعبيره بمطبوخ أعم من تعبير أصله بلحم مطبوخ فيمتنع السلم في كل مطبوخ "و"لو "سكرا وفانيذا (٢) ولبأ"ودبسا وهذا ما اقتضاه كلام الرافعي حيث شبهه بالخبز وجزم صاحب الأنوار واعتمده في المهمات وذكر في الروضة في ذلك وجهين وميله فيها إلى الجواز وصححه في تصحيح التنبيه في كل ما داخلته نار لطيفة (٣) ومثل بالمذكورات وعليه يفرق بين بابي الربا والسلم بضيق باب (٤) الربا لكن قال الأذرعي قل من وافقه على الفرق بين البابين في هذا الحكم وقوله كغيره إن ناره لطيفة خلاف المشاهد وهو كلام من لا عهد له بعمل السكر (٥) وكذا نظر فيه السبكي ثم قال لكنه موافق لقولهم في الربا إنه يجوز بيع بعض المذكورات ببعض وفيما استدرك به مع ما تقدم في الفرق تناف إذ قضية ذلك أنه لا فرق بين البابين فما استدرك به ليس بظاهر مع أنه خلاف المنقول وصرح الإمام بجواز بيع


(١) "قوله ولا ناضج بالنار"يلحق بما دخلته النار ما دخله السوس أو البل أو العفن من الطعام.
(٢) "قوله ولو سكرا وفانيدا إلخ"قال في التتمة السلم في السكر والفانيد والدبس جائز لأن للنار في هذه الأشياء حدا مضبوطا.
(٣) "قوله وصححه في تصحيح التنبيه في كل ما دخلته نار إلخ"أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال الزركشي ويشهد للنووي نص الأم فإنه قال في باب الخليط الذي يجوز السلم في كل واحد من خليطيه على انفراده ومن ذلك اللوز المخلوط بالسكر وهو صريح في جواز السلم في السكر وجرى عليه الصيمري والماوردي والقاضي الحسين وصاحب الكافي.
(٤) "قوله بضيق باب الربا"لأن المماثلة مرعية فيه وتأثير النار يفضي إلى الجهل بالمماثلة أو حقيقة المفاضلة والمرعي في السلم قرب الضبط وهو معلوم بالعادة فنزل كل باب على مأخذه وقد أشار إلى ذلك في البسيط والسلم يجوز في أمور كثيرة وتنضبط بالوصف ولا يجوز بيع بعضها ببعض فمن ذلك اللحوم والثمار والفواكه والخبز دخلته النار فلا يباع بعضه ببعض قطعا ويجوز السلم فيه على وجه.
(٥) "قوله وهو كلام من لا عهد له بعمل السكر"مراده بلطيفة إنها مضبوطة قال الغزي قد يقال إن نفس السكر لا يحتاج إلى نار كثيرة وإنما يحتاج إليها لتمييز السكر عن القصب.