"فرع لو أسلم جارية صغيرة في كبيرة جاز"كإسلام الإبل في كبيرها "فإن كبرت"بكسر الباء "أجزأت"عن المسلم فيه وإن وطئها كوطء الثيب وردها بالعيب وترجيح الأجزاء هنا من زيادته أخذه من قول الروضة آخر الباب لو اتفق كون رأس المال على صفة المسلم فيه فأحضره فوجهان أصحهما يجب قبوله "ويذكر في الدواب"التي يجوز السلم فيها من إبل وغنم وخيل وغيرها "الجنس والنوع مع صنفه إن اختلف فيقول"في بيان النوع بخاتي أو عراب أو "من نتاج بني فلان إن لم يعز وجوده أو بلد بنى فلان"كذلك وفي بيان الصنف المختلف أرحبية أو مهرية أو مجيدية لاختلاف الغرض بذلك أما إذا عز وجوده كأن نسب إلى طائفة يسيرة فلا يصح السلم فيه كنظيره فيما مر في ثمر بستان "والبغل والحمار ينسبان إلى البلد"أو غيره وهذا مع قصوره عن الغرض داخل فيما قبله لتعبيره فيه بالدواب والأصل إنما أفرده مع استيفاء الغرض لتعبيره أولا بالإبل والخيل فقال بعد ذكره ما يتعلق بهما وهكذا القول في البقر والغنم والبغال والحمير وما لا يتبين نوعه بالإضافة إلى قوم يبين بالإضافة إلى بلد وغيره.
"و"يذكر في الدواب "الذكورة والأنوثة"أي إحداهما "والسن"(١) كابن مخاض وابن لبون "واللون"كأحمر وأسود وقضية كلامه كغيره إنه لا يشترط ذكر القد ونقله الرافعي عن اتفاق الأصحاب لكن جزم المصنف في إرشاده باشتراطه (٢) وسبقه إليه الماوردي (٣) قال وليس للإخلال به (٤) وجه قلت بل له وجه يعرف مما وجه به عدم اشتراط الدعج ونحوه "ويندب ذكر
(١) "قوله والسن"ينبغي أن يكتفي في بقر الوحش وحمره بذكر الجثة عن السن لعسر الوقوف عليه قاله بعضهم. (٢) "قوله لكن جزم المصنف في إرشاده باشتراطه"أشار إلى تصحيحه وكتب عليه إنما ذكره المصنف في إرشاده في الرقيق. (٣) "قوله وسبقه إليه الماوردي"في الإبل والخيل. (٤) "قوله قال وليس للإخلال به وجه"لأن ما يرفعه هذا في أثمانها أكثر مما يختلف أثمان الحنطة بصغر الحبات وكبرها قال الأذرعي وهو الحق ونص المختصر يقتضيه ويجب طرده في البغال والحمير كأصله والبقر وقضية كلام الإمام الجزم به حتى في الغنم أيضا قال شيخنا فعلم من هذا أنه يشترط في سائر الحيوانات وما نقله الرافعي عن اتفاق الأصحاب يحمل على كون ذلك في بلد لا يختلف بذكره وعدمه غرض صحيح وقوله قال الأذرعي وهو الحق أشار إلى تصحيحه.