للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ومبالغة "ويجب"في الأمة "ذكر الثيابة والبكارة"أي أحدهما "ولو شرط كونه"أي الرقيق "يهوديا أو كاتبا"أو مزوجا كما ذكره الأصل ونحوها "جاز"بخلاف كونه شاعرا لأن الشعر طبع لا يمكن تعلمه فيعز وجوده بالأوصاف المذكورة وبخلاف خفة الروح (١) وعذوبة الكلام وحسن الخلق للجهالة "وكذا"يجوز "إن شرطه زانيا أو سارقا أو قاذفا"أو نحوها "لا"كونها "مغنية أو عوادة"أو نحوهما (٢) وفرق بأنها صناعة محرمة وتلك أمور تحدث كالعمى والعور قال الرافعي وهذا فرق لا يقبله ذهنك وقال الزركشي (٣) بل الفرق (٤) صحيح إذ حاصله أن الغناء والضرب بالعود لا يحصل إلا بالتعلم وهو محظور وما أدى إلى المحظور محظور بخلاف الزنا والسرقة ونحوهما فإنها عيوب تحدث من غير تعلم فهو كالسلم في العبد المعيب لأنها أوصاف نقص ترجع إلى الذات والعيب مضبوط (٥) فصح قال لكن يفرق بوجه آخر وهو أن الغناء ونحوه لا بد فيه مع التعلم من الطبع القابل لذلك وهو غير مكتسب فلم يصح كما لو أسلم في عبد شاعر بخلاف الزنا ونحوه انتهى وعلى الفرق الثاني لا يعتبر كون الغناء محظورا أي بآلة الملاهي المحرمة بخلافه على الأول وصرح الماوردي بالجواز فيما إذا كان الغناء مباحا ووقع في الروضة القوادة بالقاف وصوابه كما قاله الإسنوي وغيره إنه بالعين ولهذا عدل إليه المصنف والمتجه إلحاق القوادة (٦) بالقاف بالزانية ونحوها


(١) "قوله وبخلاف خفيف الروح"لو قال في غلام خفيف الروح أو ثقيلها أو عذب الكلام أو حسن الخلق أي بضم الخاء لا يجوز لأنه مجهول.
(٢) "قوله لا مغنية أو عوادة أو نحوهما"ككبش النطاح وديك الهراش.
(٣) "قوله وقال الزركشي"أي وغيره.
(٤) "قوله بل الفرق إلخ"أجيب بأن الفرق أن المعنى في امتناع السلم في المغنية والعوادة كونها صناعة محظورة فلو جوز السلم فيهما لكان في ذلك إعانة على السعي في تحصيلها وقد قال تعالى ﴿وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ والبيع ليس فيه سعي في التحصيل ولهذا المعنى لم يصح السلم في كبش النطاح وديك الهراش وإن جاز بيعهما.
(٥) "قوله والعيب مضبوط"فصح حتى إذا جاءه به بذلك العيب لزمه قبوله لرضاه به في العقد لا أنه يلزمه الوفاء بصفة النقص حتى إذا جاء به سالما لا يلزمه قبوله لأن تلك الأوصاف المذمومة لا تقصد.
(٦) "قوله والمتجه إلحاق القوادة إلخ"هو ظاهر فإن القوادة هي التي تجمع بين الرجال والنساء على الفاحشة.