للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

اختلاطه خلقي فأشبه النوى في التمر وقيل لا يصح قال الأذرعي وغيره وهو المذهب المنصوص في الأم وعليه الجمهور وعلله في الأم بأنه لا يعرف ما فيه من العسل والشمع لكثرته وقلته وثقله وخفته وعلى الأول فالحاصل أن المختلط الذي يصح السلم فيه ما كان منضبطا بأن كان اختلاطه خلقيا كالشهد أو صناعيا وقصد بعض أركانه سواء استهلك الباقي كالجبن والأقط أم لا كخل الزبيب والتمر أو قصدت أركانه كلها وانضبطت كالعتابي والخز بخلاف ما لا ينضبط كالمعاجين والهرائس والأمراق والغوالي والحنطة المختلطة بالشعير والسفينة

"فصل ويجوز السلم في الحيوان"لأنه ثبت في الذمة قرضا في خبر مسلم أنه اقترض بكرا. (١) وقيس عليه السلم وعلى البكر غيره من سائر الحيوانات وخبر النهي عن السلف في الحيوان قال ابن السمعاني غير ثابت وإن خرجه الحاكم "فليذكر في الرقيق النوع"كتركي أو حبشي "وكذا"يذكر "بصنفه إذا اختلف"كخطابي أو رومي "و"يذكر "اللون"كأبيض وأسود "مع صفته"بأن يصف بياضه (٢) بسمرة أو شقرة وسواده بصفاء أو كدرة "إن اختلف"اللون فإن لم يختلف كزنجي لم يجب ذكرها "و"يذكر "الذكورة والأنوثة" (٣) أي إحداهما "والسن كابن ست أو سبع"من السنين "أو محتلم"لاختلاف الغرض بذلك وفي نسخة أو محتلما بالنصب عطفا على السن والأولى أنسب بقول الأصل الرابع السن فيقول محتلم أو ابن ست أو سبع قال الأذرعي (٤) والظاهر أن المراد به أول عام الاحتلام أو وقته وإلا فابن عشرين سنة محتلم "تقريبا (٥) فإن حدده"


(١) "قوله: أنه اقترض بكرا"وأمر عمرو بن العاص بأن يأخذ بعيرا ببعيرين إلى أجل. رواه أبو داود قال البيهقي وله شاهد صحيح وهذا سلم لا قرض لما فيه من الأجل وبالقياس على ثبوته في الذمة مهرا ودية وثمنا.
(٢) "قوله بأن يصف بياضه إلخ"في الاستقصاء لو قال أبيض مشوب بحمرة أو صفرة فقد قيل يجوز وقيل لا يجوز. ا هـ. والراجح الأول.
(٣) "قوله والذكورة والأنوثة"يؤخذ منه أنه لا يصح في الخنثى سواء أكان مشكلا أم واضحا وهو كذلك لندوره مع الصفات.
(٤) "قوله قال الأذرعي"أي وغيره وقوله والظاهر أن المراد إلخ أشار إلى تصحيحه.
(٥) "قوله تقريبا"لم يذكر في المحرر والشرحين والروضة التقريب إلا بالنسبة إلى السن خاصة وعبارة المنهاج وكله على التقريب قال ابن النقيب وما قاله حسن إن ساعده عليه نقل وقال الأذرعي ما اقتضته عبارة الكتاب من أن كل ذلك على التقريب لم أره صريحا لغيره والظاهر أن الأمر كما قال وإنما خصوا السن بذلك لئلا يظن أن المراد حقيقة التحديد فغيره أولى بأن يكون على التقريب لكن إنما يظهر ذلك في اللون والقد لا في النوع والذكورة والأنوثة فلا يقال فيها على التقريب ففي العبارة قلق وكتب أيضا ليس لنا ما هو تقريب بلا خلاف سواه وفي معناه الوكالة بشرائه أو الوصية.