بالعقد (١) باختياره وقبض البدل فالزيادة إنما هي في مقابلة ما حصل له من النماء الحاصل مما قبضه بخلاف الغاصب
"الشرط الرابع بيان محل"بفتح الحاء أي مكان "تسليم"المسلم فيه "المؤجل (٢) وإنما يشترط بيانه فيما لحمله مؤنة أو"كان العقد "بمكان لا يصلح للتسليم"لتفاوت الأغراض فيما يراد من الأمكنة في ذلك فإن لم يكن لحمله مؤنة وكان العقد بمكان يصلح للتسليم لم يشترط ذلك ويتعين مكان العقد للتسليم للعرف ويكفي في تعيينه أن يقول تسلمه لي في بلدة كذا إلا أن تكون كبيرة كبغداد والبصرة ويكفي إحضاره في أولها ولا يكلف إحضاره إلى منزله ولو قال في أي البلاد شئت فسد وفي أي مكان شئت من بلد كذا فإن اتسع لم يجز وإلا جاز أو ببلد كذا وببلد كذا فهل يفسد أو يصح وينزل على تسليم النصف بكل بلد وجهان قال الشاشي أصحهما الأول قال في المطلب والفرق بين تسلمه في بلد كذا وتسلمه في شهر كذا حيث لا يصح كما مر اختلاف الغرض في الزمان دون المكان "فلو عينه فخرب"بكسر الراء وخرج عن صلاحية التسليم "فأقرب مكان"وفي نسخة موضع "صالح"له "إليه"يتعين على الأقيس في الروضة من ثلاثة أوجه قال الإسنوي لا بد (٣) أن يقال مع هذا إن كان الصالح أبعد من الخرب استحق أجرة الزائد لأن العقد لم يقتضه (٤) وإنما أوجبناه لغرض المستحق فجمعنا بين المصلحتين كما في نظائره من الإجارة.
وإن كان أقرب فيتجه تخيير المسلم (٥) بين أن يتسلم في الخرب ولا كلام وأن
(١) "قوله ولأن المسلم إليه التزم التحصيل بالعقد إلخ"ولأن الزيادة في ثمن المسلم فيه في مقابلة الأجل بخلاف الغصب فإنه لا أجل فيه. (٢) "قوله الشرط الرابع بيان محل تسليم المؤجل إلخ"فإن لم يبيناه بطل العقد قوله فلو عينه فخرب إلخ"لو لم يخرب ولكن صار مخوفا قال الماوردي إن أحضره فيه لم يجب قبوله وليس للمسلم أن يكلفه نقله إلى موضع آخر بل يتخير بين أن يصبر إلى أن يزول الخوف أو يأخذه فيه ا هـ وهو ضعيف. (٣) "قوله قال الإسنوي ولا بد إلخ"ضعيف. (٤) "قوله لأن العقد لم يقتضه إلخ"قد بينا أن العقد اقتضاه فلا أجرة والفرق بينه وبين نظيره من الإجارة واضح. (٥) "قوله وإن كان أقرب فيتجه تخيير المسلم إلخ"استبعده في الخادم وقال إن الوجه تسليمه في الصالح لأنه المقصود.