"فلو"وفي نسخة فإن "أجاز"العقد "لم يسقط الفسخ وإن أسقطه"صريحا كزوجتي المولى والمعسر إذا رضيتا وكالمشتري إذا أجاز العقد عند إباق العبد قبل قبضه ولأنه مستحق للتسليم في كل الأوقات والإسقاط إنما يؤثر في الحال دون ما يتجدد فعلم أن الخيار على التراخي ولو قال له المسلم إليه لا تصبر وخذ رأس مالك لم يلزمه كما صرح به الأصل "ويجب تحصيله"أي المسلم فيه "بثمن المثل وإن غلا ولو"كان تحصيله "من غير البلد"أي بلد التسليم "إلى دون مسافة القصر"لخفة المؤنة بخلاف ما إذا زادت المسافة على ذلك فانقطاعه المثبت للخيار (١) على ما أفاده كلامه أن يفقد أو يوجد بمحل آخر لكنه يفسد بنقله أو لم يوجد إلا عند قوم لا يبيعونه أو يبيعونه بأكثر من ثمن مثله بخلاف ما إذا غلا سعره.
وقول الأصل ولو كانوا يبيعونه بثمن غال وجب تحصيله يقتضي أنه يجب تحصيله وإن زاد على ثمن مثله وقد استشكل بنظيره من الغصب فإنه لا يجب تحصيله حينئذ فهنا أولى وقد جعل الشارع الموجود بأكثر من قيمته كالمعدوم كما في الرقبة وماء الطهارة وأجاب عنه الإسنوي (٢) بأن المراد بالغلو هنا ارتفاع الأسعار لا الزيادة على ثمن المثل قال الأذرعي وكلام المتولي يشير (٣) إليه وهو قضية كلام المصنف وأجاب الزركشي بمنع قياس السلم على الغصب لأن السلم عقد وضع لطلب الربح والزيادة فكلف المسلم إليه التحصيل لهذا الغرض الموضوع له العقد وإلا لانتفت فائدته بخلاف الغصب فإنه باب تعد والمماثلة مطلوبة فيه فلم يكلف فيه الزيادة لآية ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: من الآية ١٩٤] ولأن المسلم إليه التزم التحصيل
(١) "قوله فانقطاعه المثبت للخيار إلخ"في معنى انقطاعه ما لو غاب المسلم إليه وتعذر الوصول إلى الوفاء مع وجود المسلم فيه. (٢) "قوله وأجاب عنه الإسنوي إلخ"أشار إلى تصحيحه. (٣) "قوله وكلام المتولي يشير إليه"حيث قال إذا كان جنس المسلم فيه موجودا في أيدي الناس ولكن يباع بثمن غال فيلزمه التسليم وليس له فسخ العقد وصار كما لو باع ملكه فتأخر التسليم حتى ازدادت قيمته ليس له أن يمتنع من التسليم وكذلك إذا أتلف على إنسان حنطة في زمان الرخص ثم قبل أن يستوفي منه المثل ارتفعت الأسعار وغلت الحنطة يؤمر بتسليم المثل فكذا هنا.