المشروطة وأجاب عنه في المهمات (١) بأن الكتابة والمشط يسهل تحصيلهما بالتعلم (٢) بخلاف الولدية والأخوة ونحوهما "أو للبعد"عن محل التسليم "ككونه بمسافة لا يجلب مثله منها في العادة"الغالبة "للمعاملة"بأن لم يجلب أو يجلب نادرا أو غالبا للمعاملة بل للهدية ونحوها "لم يصح"بخلاف ما إذا اعتيد جلبه غالبا للمعاملة فيصح وهذا التفصيل ذكره الإمام وقال نقلا عن الأئمة لا تعتبر مسافة القصر هنا ونازع الرافعي في الإعراض عنها بما يأتي في مسألة انقطاع المسلم فيه ويفرق بأنه لا مؤنة لنقله على المسلم إليه فحيث اعتيد نقله غالبا للمعاملة من محل إلى محل التسليم صح وإن تباعدا بخلافها فيما يأتي فإنها لازمة له فاعتبر لتخفيفها قرب المسافة واعتباري لمحل التسليم أولى من اعتبار كثير محل العقد وإن كنت تبعتهم في شرح البهجة.
"وكذا لو عسر تحصيله (٣) كالقدر الكثير من الباكورة"وهي أول الفاكهة لا يصح السلم فيه لعزة وجوده بخلاف قدر منها لا يعسر تحميله "فإذا انقطع الموجود"أي ما يعم وجوده "بجائحة"بعد العقد "قبل الحلول لم يضر"فلو علم قبله انقطاعه فلا خيار له قبله إذ لم يجئ وقت وجوب التسليم "أو"انقطع "بعده أو عنده ولو"كان الحلول "بموت المسلم إليه قبل حلول الأجل ثبت"للمسلم "الخيار"بين الفسخ والصبر حتى يوجد المسلم فيه دفعا للضرر "ولم ينفسخ"أي العقد كما لو أفلس المشتري بالثمن أو أبق العبد المبيع قبل قبضه ولأن المسلم فيه
(١) "قوله وأجاب عنه في المهمات إلخ"اعترض ما ذكر من الفرق من وجهين أحدهما أن قاعدة الشافعي في السلم أن يكون المسلم فيه مما يعم وجوده ويؤمن انقطاعه والقدرة على التسليم لا تلحق ذلك بما يعلم وجوده الثاني من قاعدة الشافعي جواز السلم حالا في عبد كاتب فمن المعلوم أن الكتابة لا يمكن تحصيلها بالتعليم في يومين ولا شهرين ومتى كان التعليم متعذرا وجب أن لا يصح السلم حالا في العبد الكاتب والجارية الماشطة فظهر بطلان هذا الفرق بالسلم الحال ا هـ ووجه في التتمة المنع في الجارية وولدها بأنه إذا وصف الجارية فالسلم في ولدها سلم في بعض معين والسلم في المعينات لا يصح. (٢) "قوله يسهل تحصيلهما بالتعليم"وهذا متأت ولو في السلم الحال بأن تكون تلك الصفة موجودة عند العقد أو تحل في زمن يسير والحاصل إن تيسر إحضار عبد أو أمة بتلك الصفة وإلا فيثبت الخيار كما لو أخلف الشرط في البيع. (٣) "قوله وكذا لو عسر تحصيله"بأن لا يحصل إلا بمشقة عظيمة.