مرادهم أن الطلاق لما قبل التعليق بالمجهول كقدوم زيد قبله بالعام وتعلق بأوله والسلم لا يؤجل بمجهول فلا يؤجل بعام قال في المطلب ويفارق ذلك صحة التأجيل بالنفر ونحوه بأن اسم النفر وضع لكل من الأول والثاني بعينه ودلالته على كل منهما أقوى من دلالة لفظ الظرف على أزمنته فإنه لم يوضع لشيء منها بل دل على زمن منها مبهما وذلك أضعف مما وضع لعينه فانقطع إلحاقه به انتهى والباء فيما ذكر كفى فيما يظهر (١) ثم ما ذكره المصنف في إلى أول رمضان أو آخره نقله الشيخان عن الأصحاب (٢) ثم قالا قال الإمام البغوي ينبغي أن يصح (٣) ويحمل على الجزء الأول من كل نصف (٤) كما في النفر قال في الشرح الصغير وهو الأقوى وقال السبكي إنه الصحيح الذي يدل له نصه في البويطي وصرح به الشيخ أبو حامد والماوردي وذكر مثله الإسنوي ونقله الأذرعي عمن ذكر وغيره (٥) وعن نص الأم قال وهو الأصح نقلا وأقوى دليلا وقال الزركشي إنه المذهب وما عزاه الشيخان للأصحاب تبعا فيه الإمام "وإذا أسلم في جنسين"أو أكثر دفعة واحدة "إلى أجل أو عكس"بأن أسلم في جنس إلى أجلين أو أكثر دفعة واحدة "صح"بناء على جواز تفريق الصفقة
(١) "قوله والباء فيما ذكر كفى فيما يظهر"أشار إلى تصحيحه. (٢) "قوله نقله الشيخان عن الأصحاب"قال السبكي والمنقول عن الأصحاب لم أره إلا في طريقة الخراسانيين وقال ابن النقيب سيأتي في الإجارة والكتابة الجزم بمقالة الإمام البغوي. (٣) "قوله قال الإمام البغوي ينبغي أن يصح"أشار إلى تصحيحه. (٤) "قوله ويحمل على الجزء الأول من كل صنف"على رأي مرجوح في آخره أما على الراجح فيحمل على آخر جزء منه. (٥) "قوله ونقله الأذرعي عمن ذكر وغيره إلخ"سوى الشيخ أبو حامد بين إلى رمضان وإلى غرته وإلى هلاله وإلى أوله فإن قال إلى أول يوم من الشهر فالمحمل أول جزء من أول اليوم وكذا الماوردي.