وستون يوما كل شهر ثلاثون يوما ويزاد في الآخر خمسة يسمونها المسترقة أو قمرية ويقال لها الهلالية (١) والعربية وهي كما قال صاحب المهذب وغيره ثلثمائة وأربعة وخمسون يوما وخمس يوم وسدسه وتوقف القاضي مجلي في زيادة الكسرين وصحح الجيلي أنها ثلثمائة وخمسة وخمسون يوما وقرر الفرغاني زيادة الكسرين بأنه يزيد في كل ثلاثين سنة أحد عشر يوما فإذا قسطت على السنين خص كل سنة خمس وسدس يوم قال وهذا إنما يحصل باجتماع الشمس والقمر أما برؤية الهلال فلا زيادة نقله عنه القاضي مجلي ثم قال وهو مناقض لقول المهذب في الهلالية انتهى وقد يقال على بعد لا مناقضة لاحتمال أن الهلالية تزيد من حيث الاجتماع المذكور لا من حيث رؤية الهلال أو عددية وهي ثلثمائة وستون يوما وهي مذكورة في الأصل "صح"وتقيد بما قاله وأسماء شهور الفرس والروم مذكورة في الأنوار وغيره
"فرع وإن قال إلى الجمعة أو إلى رمضان"مثلا "حل"الأجل "بأول جزء منه"لتحقق الاسم به وربما يقال بانتهاء ليلة الجمعة وبانتهاء شعبان وهما بمعنى ذكره الأصل "فإن قال يحل في يوم الجمعة أو في رمضان"مثلا "أو إلى أول رمضان أو آخره لم يصح"العقد لأنه جعل كلا من الأولين ظرفا فكأنه قال في وقت من أوقاته والثالث يقع على جميع النصف الأول والرابع على جميع النصف الآخر وهذا بخلاف الطلاق لجواز تعليقه بالمجاهيل ورد ابن الصباغ الفرق بأن قضيته أن يقع الطلاق في آخره لا في أوله فلما وقع في أوله اقتضى أن الإطلاق يقتضيه واستحسنه الرافعي وأجاب عنه إسماعيل الحضرمي (٢) بأن
(١) "قوله أو قمرية ويقال لها الهلالية إلخ"قال الإسنوي والأشهر العربية واضحة شهر منها ثلاثون وشهر تسع وعشرون إلا ذا الحجة فإنه تسعة وعشرون وخمس وسدس يوم فالسنة العربية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وخمس وسدس يوم قال الأذرعي وهذا تخبيط فاحش سببه إدخاله في كلام الفقهاء ما ليس منه وما ذكره من تخصيص ذي الحجة بما ذكره من أعجب العجاب فلا حول ولا قوة إلا بالله. (٢) قوله وأجاب عنه إسماعيل الحضرمي إلخ"ويقرب منه ما أجاب به النووي في مسودته على المهذب من أن ما قاله ابن الصباغ لا يرد على الأصحاب لأنهم إنما أوقعوا الطلاق في أوله لأنه يصدق عليه أنه في يوم كذا فوجب أن يقع فيه لا أنه يقتضيه الوضع والعرف ويصير كما لو قال إن كلمت رجلا فأنت طالق فأي رجل كلمته وقع الطلاق لوجود الصفة ولا نقول إنه اقتضاه الإطلاق ومما يدل على صحة ما قلناه أنه لو قال إن كلمت زيدا في يوم الجمعة فأنت طالق فكلمته نصف النهار يوم الجمعة وقع الطلاق فلو كان يقتضي تعيين أوله لما وقع قال ابن العماد والجواب الصحيح من وجهين الأول منع الجامع بينهما فإن السلم عقد والطلاق حل عقد ولا يستقيم قياس العقود على الحلول لتنافي أحكامهما الثاني أن الآجال يقابلها قسط من الثمن وقوله في يوم كذا شائع في اليوم والنظر فيه لا دلالة لها بطريق النص على أول اليوم فبطل العقد للإبهام كما لو باع أحد عبديه وأما الطلاق المعلق فيقع بوجود شرطه وأول اليوم شامل لذلك فوقع فيه لصدق اسم الشرط عليه وهذا من الواضحات.