للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

خلافه وضعفه الأذرعي وجمع البلقيني بينهما (١) بحمل ما هنا على سقي اعتيد الاصطياد به وما هناك على خلافه "وإن أغلق" عليه "الباب" أي باب البيت مثلا "لئلا يخرج ملكه لا إن أغلقه" عليه "من لا يد له على البيت" بملك أو غصب أو غيره

"ولو وقع في شبكة" وقعت من يده "ولم ينصبها له فلا" يملكه لعدم القصد، ثم لا يخفى أن محل ما ذكر في صيد غير الحرم والمحرم.

"فرع وإن ألجأ سمكة إلى دخول بركة صغيرة" لا يد لغيره عليها "أو دخلت" إليها بنفسها "فسد منافذها ملكها"; لأنه تسبب في ضبطها كما لو ألجأ صيدا إلى مضيق "لا" بركة "كبيرة" فلا يملك السمكة بذلك فيها "لكنه أحق بها" من غيره كالتحجر والصغيرة ما يسهل أخذ السمكة منها والكبيرة ما يعسر أخذها منها وفي نسخة بدل بركة صغيرة لا كبيرة بركته الصغيرة لا الكبيرة.

"فصل لو أرسل" من لم يرد الإحرام "صيدا مملوكا لم يجز" لما فيه من التشبه بفعل الجاهلية وقد قال تعالى ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ﴾ [المائدة: ١٠٣] ; ولأنه قد يختلط بالمباح فيصاد "ولم يزل ملكه عنه"، وإن قصد بذلك إزالته أو التقرب إلى الله تعالى كما لو سيب دابته ويستثنى من عدم الجواز ما إذا خيف على ولده بحبس ما صاده منهما فينبغي وجوب الإرسال (٢) صيانة لروحه ويشهد له حديث الغزالة التي أطلقها النبي من أجل أولادها لما استجارت به وحديث الحمرة التي أمر النبي برد فرخيها إليها لما أخذا و جاءت فجعلت تفرش (٣) والحديثان صحيحان نبه على ذلك الزركشي وظاهر أن محل الوجوب في صيد الولد أن لا يكون مأكولا، وإلا فيجوز ذبحه "فلو قال" مطلق التصرف "أبحته لمن يأخذه" أو أبحته فقط فيما يظهر (٤) "حل" لمن أخذه


(١) "قوله وجمع البلقيني بينهما إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله فينبغي وجوب الإرسال إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٣) حديث الحمرة رواه أبو داود "٣/ ٥٥" كتاب الجهاد باب في كراهية حرق العدو بالنار حديث "٢٦٧٥" وهو حديث صحيح. والحرة: طائر صغير كالعصفور وقوله: فجعلت تفرش" أي ترفرف.
(٤) "قوله أو أبحته فقط فيما يظهر" أشار إلى تصحيحه.