وأما الإجماع: فقد انعقد الإجماع على ذلك، فلا يَجوز التَّراضي على إسقاط المهر من العقد. (١)
العاقِدان: وهما الزَّوج والزّوجة، وكلٌ منهما ركنٌ مُستقلّ بذاته، فلا ينعقد الزّواج بأحدهما فقط إلا إن وُجِد الآخر، ويُشتَرَطُ في الزّوجة أن تكون خاليةً من مَوانِع الزواج الشرعيّة، ومنها مثلاً أن تَكون مُتَزَوِّجَة بغيره، أو مُعْتَدَّة من طلاق لغيره، أو مُطلَّقة منه ثلاث طلقات ما لم تُحَلَّل، أو مُرتَدة، أو مَجوسية، أو وثَنِيَّة، أو أَمَة (عَبْدَةً) والنَّاكِحُ حُر، أو تَكونَ مَحْرَماً له، أو زوجةً خامِسَة، أو يَكونُ مُتَزوِّجاً بأخِتها وغيرها ممّن لا يجمع بينه وبينها، أو تكون مُحْرِمَةً بحجّ أو عمرة. (٢)
الشُّهود: فلا يَنْعَقِدُ النِّكاح إلا بِحُضُور شاهدين من الرجال أو بحضور رجلٍ وامرأتين، ويشترط فيهما أن يكونا مُسلمين بالِغَين عاقِلين حُرَّيْن عَدلَين سَميعَيْن بَصيرَين عارِفَين لِسان المُتَعاقِدَيْن (٣).
الوَلِيّ: فَلَا يَصح النِّكاح إِلَّا بولِي، لقَوْله تَعَالَى:(فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ)، [البقرة، آية: ٢٣٢] وقيل إن هذه الآية سبب نزولها: (أن أختَ مَعقِلِ بنِ يَسارٍ طلَّقَها زوجُها، فتَركها حتى انقَضَتْ عِدَّتُها فخطَبها، فأبَى مَعقِلٌ، فنزَلَتْ: (فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ
(١) روضة المستبين في شرح كتاب التلقين لأبي محمد القرشي (الطبعة الأولى)، صفحة ٧٤٤، جزء ١. بتصرّف. (٢) روضة الطالبين وعمدة المفتين للنووي (الطبعة الثالثة)، بيروت: المكتب الإسلامي، صفحة ٤٣، جزء ٧. بتصرّف. (٣) روضة الطالبين وعمدة المفتين للنووي (الطبعة الثالثة)، بيروت: المكتب الإسلامي، صفحة ٤٣، جزء ٧. بتصرّف.