وقال إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل ﵀:"أجمع سبعون رجلاً من التابعين وأئمة المسلمين وفقهاء الأمصار على أن السنة التي توفي عليها رسول الله ﷺ. فذكر أموراً منها: الإيمان قول وعمل، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية"(١).
وقال أمير المؤمنين في الحديث أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ﵀:"لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار فما رأيت أحداً يختلف في أن الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص"(٢).
رابعاً: الأقوال المخالفة لقول أهل السنة والجماعة في مسألة زيادة الإيمان ونقصانه.
القول الأول: قول من قال الإيمان يزيد وتوقف في النقصان.
جاء عن الإمام مالك رحمه الله تعالى في مسألة زيادة الإيمان ونقصانه روايتان، قال في إحداهما: إن الإيمان يزيد أما النقصان فتوقف فيه وطلب من السائل أن يكف عن السؤال عنه، لأنه لم يجد عليه دليلاً من كتاب الله.
(١) رواه ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد (ص ٢٢٨) وابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (١/ ١٣٠) بلفظ أجمع تسعون … إلخ. (٢) ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (١/ ٤٧)، والزبيدي في إتحاف السادة المتقين (٢/ ٢٥٦) وعزواه للالكائي في السنة، وصححا إسناده، قلت: وهو في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي "المطبوع" (٥/ ٨٨٩ رقم: ١٥٩٧) بنحوه، وليس فيه "ويزيد وينقص"، فلعل هذه اللفظة سقطت من المطبوع، أو أن الحافظ والزبيدي اطلعا على نسخة اشتملت على ما حكياه.