البطن بها وغير ذلك مما يفعله الجهال منهي عنه باتفاق المسلمين" (١).
قال أبو بكر الأثرم (٢) قلت لأبي عبد الله-يعني أحمد بن حنبل-: قبر النبي ﷺ يلمس ويتمسح به؟ فقال: ما أعرف هذا. قلت لأبي عبد الله: إنهم يلصقون بطونهم بجدار القبر. وقلت له: ورأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسونه، ويقيمون ناحية فيسلمون. فقال أبو عبد الله: نعم، وهكذا كان ابن عمر يفعل. ثم قال أبو عبد الله: بأبي وأمي ﷺ" (٣).
المسألة الثامنة:
أبو بكر وعمر ﵄ دُفنا في حجرة عائشة-﵂-فبالتالي رأى من رأى من العلماء أن مَنْ جاءَ يسلِّم على النبي ﷺ عند حجرته فإنه يأتي ويسلِّم عليهما، والمسألة فيها قولان:
القول الأول:
فقد رأى من رأى من العلماء هذا جائزا اقتداء بمن فعل ذلك من الصحابة رضوان الله عليهم وابن عمر كان يسلم ثم ينصرف، ولا يقف، يقول: السلام عليك
(١) الرد على الأخنائي (ص ٢٢٩). (٢) أحمد بن محمد بن هانئ الطائي ويقال الكلبي، أبو بكر الأثرم ثقة حافظ، صاحب تصانيف، روى عن أحمد بن حنبل وتفقه عليه، وسأله عن المسائل والعلل، توفي سنة ٢٦١ هـ، وقيل بعدها. تهذيب التهذيب (١/ ٧٨ - ٧٩). (٣) الرد على الأخنائي (ص ١٧٨).