"وإذا دخلت المسجد فلا تجلس حتى تركع ركعتين تحية المسجد. "
اختلف الفقهاء في حكم تحية المسجد على قولين:
الأول: أنها سنة، وهو قول الجمهور.
الثاني: أنها واجبة، وهو قول الظاهرية، ورجحه بعض المتأخرين، وتذكر رواية ضعيفة عند الحنابلة.
استدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
١ - حديث أبي قتادة ﵁-أن النبي-ﷺ-قال:(إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)(١).
والأمر للوجوب ما لم يصرفه عنه صارف، ولا صارف يعول عليه.
٢ - قول جابر-﵁: كنا عند رسول الله ﷺ -يوما فقال:(أدخلت المسجد؟) قلت: نعم. فقال:(أصليت فيه؟) قلت: لا، قال:(فاذهب فاركع ركعتين)(٢)
٣ - قال جابر: دخل رجل يوم الجمعة، والنبي ﷺ يخطب، فقال:
(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (١/ ٩٦) برقم: (٤٤٤)، ومسلم في "صحيحه" (٢/ ١٥٥) برقم: (٧١٤) أخرجه مسلم في "صحيحه" (٣/ ١٤ حديث رقم ٨٧٥). (٢) رواه ابن خزيمة، وحسنه الألباني.