[أبو بكر](١)، وهو يومئذ ابن خمس وثلاثين سنة، وعلي ابن سبع سنين لم تجر عليه الأحكام والفرائض والحدود".
أما الشيعة فشعارهم الطعن في سائر الصحابة-عدا بعض آل البيت-وغلاتهم من السبئية والبيانية وغيرهم قد حكم علماء الإسلام عليهم بالردة والخروج من الدين بالكلية.
والإمامية منهم ادعت ردة أكثر الصحابة بعد النبي ﷺ.
ومقالة الشيعة حدثت في خلافة علي ﵁(٣٥ - ٤٠ هـ) لكن أصحابها كانوا مختفين بقولهم لا يظهرونه لعلي وشيعته، بل كانوا ثلاث طوائف.
الطائفة الأولى:
"الغلاة" المدعين لإلهية علي، وهؤلاء لما ظهر عليهم أحرقهم بالنار، فإنه خرج ذات يوم فسجدوا له، فقال لهم: ما هذا؟ فقالوا: أنت هو. قال: من أنا؟ قالوا: أنت الله الذي لا إله إلا هو. فقال: ويحكم هذا كفر فارجعوا عنه وإلا ضربت أعناقكم، فصنعوا به في اليوم الثاني والثالث كذلك، فأخرهم ثلاثة أيام -لأن المرتد يستتاب ثلاثة أيام-فلما لم يرجعوا أمر بأخاديد من نار فخدت عند باب كنده، وقذفهم في تلك النار، وروى عنه أنه قال:
(١) ما بين معكوفتين من كتاب مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص: (٢٢٧) ومختصر الحجة على تارك المحجة (٢/ ٣٧١). وفي الطبقات عبارة: (عبد الله بن عثمان عتيق ابن أبي قحافة).