للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾ (١).

فالمشركون يتخذون شفعاء من جنس ما يعهدونه من الشفاعة عند ملوكهم.

قال تعالى ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (٢).

وقال تعالى ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَاناً آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ (٣).

وأخبر عن المشركين أنهم قالوا ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (٤) (٥) فالمشرك يقصد فيما يشرك به:

١ - أن يشفع له عند الله.

٢ - أن يتقرب بعبادته إلى الله.

وهذا بعينه هو ما يوجد عند عباد القبور نعوذ بالله من حالهم.

وأما الشفاعة المثبتة: فهي الشفاعة الشرعية المخالفة لما عليه المشركون.

وهي التي أخبر الله تعالى أنها لا تنفع إلا بشرطين:

الأول: إذنه سبحانه للشافع أن يشفع.


(١) الآية (٦٦) من سورة يونس.
(٢) الآية (١٨) من سورة يونس.
(٣) الآية (٢٨) من سورة الأحقاف.
(٤) الآية (٣) من سورة الزمر.
(٥) مجموع الفتاوى (١/ ١٢٦ - ١٢٩) بتصرف.

<<  <   >  >>