والدليل على ذلك ما ورد من قول رسول الله ﷺ:«قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن»(١)
وعن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ:"قلبُ ابنِ آدَمَ بين إصبعَينِ مِنْ أصابعِ الجبَّارِ ﷿، إذا شاءَ أنْ يُقلِّبَه قلَّبَه، فكان يُكثِرُ أنْ يقولَ: يا مُصرِّفَ القلوبِ"(٢).
وعن أنس بن مالك ﵁ قال:"كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أن يقولَ: «اللَّهمَّ ثبِّتْ قلبي على دينِكَ»، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ تخافُ علينا وقد آمنَّا بِكَ وصدَّقناكَ بما جئتَ بِهِ، فقالَ:«إنَّ القُلوبَ بينَ إصبعينِ من أصابعِ الرَّحمنِ ﷿ يقلِّبُها»(٣).
قال يونس بن عبد الأعلى المصري: سمعت أبا عبد الله محمد بن إدريس الشافعي يقول وقد سئل عن صفات الله وما ينبغي أن يؤمن به، فقال: "لله ﵎
(١) انظر: صحيح مسلم كتاب القدر، بَابُ تَصْرِيفِ اللهِ تَعَالَى الْقُلُوبَ كَيْفَ شَاءَ، برقم (٢٦٥٤)، والإمام أحمد في المسند مسند المكثرين من الصحابة (٦٦١٠). (٢) أخرجه مسلم (٢٦٥٤)، والنسائي في «السنن الكبرى» (٧٧٣٩)، وأحمد (٦٦١٠) واللفظ له (٣) أخرجه الترمذي (٢١٤٠)، وأحمد (١٣٦٩٦) بنحوه، وابن ماجه (٣٨٣٤) واللفظ له.