يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ) [البقرة، آية: ٢٣٢]). (١) وَعَنْ عَائِشَة ﵂ أَنْ النَّبِي ﷺ قَالَ: (أَيّمَا امْرَأَة نَكَحَت بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل ثَلَاثاً). (٢) فَلَا تَصِحُّ عبارَة الْمَرْأَة فِي عقد الزواج سواءً كان ذلك إِيجَاباً أم قبولاً، فَلا يجوز للمرأة البكر أن تزوّج نَفسهَا بنفسها حتى إن أذن لها الولي بذلك، وَلَا يجوز أن يزوّجها أحد غير وليها لَا بِولَايَة وَلَا بوكالة. (٣)
والوَليُّ لُغةً: هو القَريبُ، مِنَ الوَلْيِ، وهو القُربُ، ووَلِيَ الأمرَ: إذا قام به، وتولَّى الأمرَ، أي: تقَلَّدَه، وتولَّى فُلانًا: اتَّخَذه وليًّا. (٤)
والوَليُّ اصْطِلاحًا: مَنْ له ولايةُ التصَرُّفِ في المالِ والنَّفسِ جَميعًا (٥).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية-﵀: "وإذا رضيت رجلًا، وكان كفئا لها، وجب علي وليها-كالأب ثم الأخ ثم العم-أن يزوجها به، فإن عضلها أو امتنع عن تزويجها زوجها الولي الأبعد منه، أو الحاكم بغير إذنه باتفاق العلماء، فليس للولي أن يجبرها على نكاح من لا ترضاه، ولا يعضلها عن نكاح من ترضاه إذا
(١) رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن الحسن البصري، الصفحة أو الرقم: ٤٥٢٩. (٢) رواه الإمام الشافعي، في الأم، عن عائشة أم المؤمنين ﵂، الصفحة أو الرقم: ٨/ ٦١١، صحيح. (٣) كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار لأبي بكر الحسيني (الطبعة الأولى)، دمشق: دار الخير، صفحة ٢٥٦، جزء ١. بتصرّف. (٤) «تهذيب اللغة» للأزهري (١٥/ ٣٢٣)، «لسان العرب» لابن منظور (١٥/ ٤٠٧، ٤١١). (٥) المبسوط» للسرخسي (٤/ ١٩٦ (.