للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ [آل عمران: ١١٨].

وقال رسول الله : «المرء مع من أحب» (١).

وقال رسول الله : «المرء على دين خليله» (٢).

وعن يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانَ، يَقُولُ لَمَّا قَدِمَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ الْبَصْرَةَ: جَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى أَمْرِ الرَّبِيعِ يَعْنِي ابْنَ صُبَيْحٍ، وَقَدْرَهُ عِنْدَ النَّاسِ، سَأَلَ: أَيُّ شَيْءٍ مَذْهَبُهُ؟ قَالُوا: مَا مَذْهَبُهُ إِلَّا السُّنَّةُ قَالَ: مَنْ بِطَانَتُهُ؟ قَالُوا: أَهْلُ الْقَدَرِ قَالَ: هُوَ قَدَرِيٌّ" (٣).

وقال الْفُضَيْلَ ابْنَ عِيَاضٍ: "الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَف، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ سُنَّةٍ يُمَالِي صَاحِبَ بِدْعَةٍ إِلَّا مِنَ النِّفَاقِ" (٤).

قال الخطابي في شرح سنن أبي داود عند شرحه لقوله


(١) أخرجه البخاري حديث (٦١٦٨)، ومسلم حديث (٢٦٤٠).
(٢) أخرجه الإمام أحمد حديث (٨٠٢٨)، وأبو داود حديث (٤٨٣٣)، والترمذي حديث (٢٣٧٨).
(٣) "الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة" لابن بطة في "باب التحذير من صحبة قوم يمرضون القلوب ويفسدون الإيمان" رقم: (٤٢٦).
(٤) "الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة" لابن بطة في "باب التحذير من صحبة قوم يمرضون القلوب ويفسدون الإيمان" رقم: (٤٣٤).

<<  <   >  >>