للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثالثًا: أنها ممرضة للقلوب.

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "لَا تُجَالِسْ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ، فَإِنَّ مُجَالَسَتَهُمْ مُمْرِضَةٌ لِلْقُلُوبِ" (١).

وعَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: "لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْأَهْوَاءِ، فَإِنَّ مُجَالَسَتَهُمْ مُمْرِضَةٌ لِلْقُلُوبِ" (٢).

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "الشرائع أغذية القلوب، فمتى اغتذت القلوب بالبدع لم يبق فيها فضل للسنن، فتكون بمنزلة من اغتذى بالطعام الخبيث" (٣).

رابعًا: أن في ذلك مساواة بين الحق والباطل.

قِيلَ لِلْأَوْزَاعِيِّ: إِنَّ رَجُلًا يَقُولُ: أَنَا أُجَالِسُ أَهْلَ السُّنَّةِ، وَأُجَالِسُ أَهْلَ الْبِدَع، فَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: "هَذَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يُسَاوِيَ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ" (٤).

خامسًا: أن المجالسة تدل على المجانسة.


(١) "الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة" لابن بطة في "باب التحذير من صحبة قوم يمرضون القلوب ويفسدون الإيمان" رقم: (٣٧٦).
(٢) "الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة" لابن بطة في "باب التحذير من صحبة قوم يمرضون القلوب ويفسدون الإيمان" رقم: (٣٧٨).
(٣) اقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٢٨١).
(٤) "الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة" لابن بطة في "باب التحذير من صحبة قوم يمرضون القلوب ويفسدون الإيمان" رقم: (٤٣٥).

<<  <   >  >>