وجاء في اعتقاد الإمام أحمد بن حنبل:«وصلاة الجمعة خلفه-أي خلف إمام المسلمين-وخلف من ولي جائزة تامة ركعتين، من أعادهما فهو مبتدع تارك للأثر مخالف للسنة … »(١).
ومما قاله سهل بن عبد الله التستري في اعتقاده:«ولا يترك الجماعة خلف كل وال جائر أو عدل»(٢).
كما قرر ذلك أبو الحسن الأشعري (٣)، وابن بطة (٤)، وقوام السنة الأصفهاني (٥).
وهذه المسألة قد دلت عليها الأدلة من الكتاب والسنة الصحيحة، كما أن في تقريرها مجانبة لطوائف المبتدعة لا سيما الرافضة حيث يشترط الرافضة وجود الإمام الغائب لأداء صلاة الجمعة. (٦) كما وضحه ابن تيمية بقوله: "والرافضة لا يصلون إلا خلف المعصوم، ولا معصوم عندهم، وهذا لا يوجد في سائر الفرق أكثر مما يوجد في الرافضة، فسائر أهل البدع سواهم لا يصلون الجمعة والجماعة إلا خلف أصحابهم، كما هو دين الخوارج والمعتزلة وغيرهم،
(١) أخرجه اللالكائي ١/ ١٩١، وانظر اعتقاد علي بن المديني في أصول السنة للالكائي ١/ ١٩٨. (٢) أخرجه اللالكائي ١/ ١٨٣. (٣) الإبانة ص ٧١. (٤) الإبانة الصغرى ص ٢٧٨. (٥) الحجة في بيان الحجة ٢/ ٤٧٧. (٦) انظر مختصر التحفة الاثنى عشرية ص ٢١٨، وفقه الإمامية للسالوس ص ٢٠٢.