البدعة مكفرة لصاحبها، فإن كانت مكفرة له كالجهمي ونحوه ممن بدعتهم تخرجهم عن دائرة الإسلام، فلا تصح الصلاة خلفهم، ولكن يجب على المسئولين أن يختاروا للإمامة من هو سليم من البدعة والفسق، مرضي السيرة؛ لأن الإمامة أمانة عظيمة، القائم بها قدوة للمسلمين، فلا يجوز أن يتولاها أهل البدع والفسق مع القدرة على تولية غيرهم).
والعلماء ذكروا تفاصيل كثيرة تتعلق بالتفريق بين الصلوات العادية وبين صلاة الجمعة والعيدين ويوم عرفة، والتفريق بين من كان مستور الحال ومن هو مجاهر بفسقه أو بدعته، وبين من بدعته مكفرة وبين من هو دون ذلك، وبين من كان هذا المسجد هو الوحيد في ذلك المكان وبين من بإمكانه أن يصلي في مسجد غيره إلى غير ذلك من التفاصيل التي يصعب إيرادها في مثل هذا الشرح.
قال سفيان الثوري في عقيدته: «يا شعيب، لا ينفعك حتى ترى الصلاة خلف بر وفاجر.
قال شعيب: فقلت لسفيان: يا أبا عبد الله! الصلاة كلها؟
قال: لا؛ ولكن صلاة الجمعة والعيدين، صل خلف من أدركت، وأما سائر ذلك فأنت مخير، لا تصل إلا خلف من تثق به وتعلم أنه من أهل السنة والجماعة" (١)