المطلب السادس: لا فرقَ في فساد الحج بالجماع بين أن يكون الوطء في القبل أو الدبر، من آدمي أو بهيمة.
[صورة المسألة]
إذا جامع المحرِم بحج أو عمرة حال الإحرام: فهل يفسد حجه، سواء كان ذلك الجماع في قُبُل أو دُبُر من آدمي أو بهيمة؟
جاء في المغني: "ولا فرقَ بين الوطء في القبل والدبر، من آدمي أو بهيمة" (١).
سبب الإلحاق وعدم التفريق في المسألة:
١ - الوطء في الدبر ووطء البهيمة يستويان في الحرمة على غير المحرم؛ فلزم استواؤهما في الحرمة على المحرِم بطريق الأَوْلى (٢).
٢ - الدبر أحد السبيلين، فأشبه القبل، ومقتضى ذلك استواؤهما في الحكم (٣).
[حكم المسألة]
١ - اتَّفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على فساد الحج بالجماع في القبل من الآدمي (٤).
٢ - واختلفوا في فساده بكل من: الجماع في الدبر، وبوطء البهيمة، على قولين:
(١) (٣/ ٣٠٩).(٢) انظر: الممتع، لابن المنجى (٢/ ١٢٠).(٣) المرجع السابق.(٤) انظر: بدائع الصنائع (٢/ ٢١٦)، تبيين الحقائق (٢/ ٥٧)، الكافي، لابن عبد البر (١/ ٣٩٦)، الذخيرة (٣/ ٣٤٠)، كفاية النبيه (٧/ ٢٠٩)، مغني المحتاج (٢/ ٢٩٩)، المبدع (٣/ ١٤٨)، كشاف القناع (٢/ ٤٤٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.