[حكم المسألة]
١ - اتفق الفقهاء - رحمهم الله تعالى - على مشروعية الجهر بالقراءة في الصلاة الجهرية للإمام، وعدم مشروعيته للمأموم (١).
٢ - واختلفوا في مشروعيته للمنفرد على قولين:
القول الأوّل:
يخير المنفرد بين الجهر بالقراءة والإسرار بها (٢)، لا فرق بين الأداء والقضاء، وهو مذهب الحنفية (٣)، والحنابلة (٤).
القول الثاني:
يستحب للمنفرد الجهر بالقراءة في الصلاة الجهرية، سواء أكانت أداءً أو قضاء، وهو مذهب المالكية (٥)، والشافعية (٦)، ورواية عند الحنابلة (٧).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل- يخير المنفرد بين الجهر بالقراءة والإسرار بها، لا فرق بين الأداء و القضاء-بما يلي:
(١) انظر: بدائع الصنائع (١/ ١٦١)، الهداية، للمرغيناني (١/ ٤٥)، الفواكه الدواني (١/ ١٩٦، ١٩٧، ٢٠٦)، الثمر الداني (١/ ١٤٩)، الحاوي (٢/ ١٤٩)، تحفة المحتاج (٢/ ٥٦)، المغني (١/ ٤٠٧)، المبدع (١/ ٣٩٢).(٢) وعند الحنفية الجهر أفضل، وعند الحنابلة الإسرار أفضل.(٣) انظر: بدائع الصنائع (١/ ١٦١)، البحر الرائق (١/ ٣٥٥)، فتح القدير (١/ ٣٢٧، ٣٢٨).وعلى قول يخير المنفرد في الأداء ويخافت في القضاء، انظر: الهداية (١/ ٤٥)، درر الحكام (١/ ٨١).(٤) انظر: المغني (١/ ٤٠٧، ٤٠٨)، الإنصاف (٣/ ٤٦٦)، كشاف القناع (١/ ٣٤٣).(٥) إلا إن كانت امرأة فحقها الإسرار.انظر: المدونة (١/ ١٦٣، ١٨٧)، التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب، (١/ ٣٤٧)، مواهب الجليل (١/ ٥٢٥)، شرح الخرشي (١/ ٢٧٥).(٦) انظر: الحاوي (٢/ ١٤٩)، بحر المذهب (٢/ ٧٠)، التهذيب، للبغوي (٢/ ١٤١).(٧) انظر: المبدع (١/ ٣٩٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.