٢ - واختلفوا في حكم الجمع بين الصلاتين في غيرهما للمسافر على ثلاثة أقوال:
القول الأوّل:
يجوز للمسافر الجمع بين الصلاتين سواء أكان نازلًا أو سائرًا (١)، وهو مذهب المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
القول الثاني:
لا يجوز للمسافر الجمع بين الصلاتين إلا إذا كان سائرًا، وهو قول للمالكية (٥)، والحنابلة (٦).
القول الثالث:
لا يجوز للمسافر الجمع بين الصلاتين في غير عرفة ومزدلفة، وهو مذهب الحنفية (٧)، وقول للمالكية (٨).
استدلَّ أصحاب القول الأوّل القائل- يجوز للمسافر الجمع بين الصلاتين سواء أكان نازلًا أو سائرًا -بما يلي:
الدليل الأوّل: عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ-رضي الله عنه- قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ
(١) وذلك في السفر الطويل.(٢) انظر: المدونة (١/ ٢٠٥)، بداية المجتهد (١/ ١٨٢، ١٨٣)، المعونة (١/ ٢٥٩)، مواهب الجليل (٢/ ١٥٤، ١٥٥).(٣) انظر: الأم (١/ ٩٦)، الحاوي (٢/ ٣٩٣)، المهذب، الشيرازي (١/ ١٩٧).(٤) انظر: الكافي، ابن قدامة (١/ ٣١١)، المغني (٢/ ٢٠٠)، كشاف القناع (٢/ ٥).(٥) انظر: بداية المجتهد (١/ ١٨٣)، الفواكه الدواني (١/ ٢٣٤).(٦) انظر: الفروع (٣/ ١٠٤)، المبدع (٢/ ١٢٥).(٧) انظر: المبسوط، للسرخسي (١/ ١٤٩)، بدائع الصنائع (١/ ١٢٦)، البحر الرائق (١/ ٢٦٧).(٨) انظر: الاستذكار (٢/ ٢٠٦)، المقدمات الممهدات (١/ ١٨٨)، بداية المجتهد (١/ ١٨٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.