وفي الاستدلال بهذه الآية نظر؛ لأَنه إنما ذكر فيها حال المجرمين، وهم أهل الجرائم والذنوب العظيمة، فلا يدخل فيهم المؤمنون التائبون من ذنوبهم، أَو المغمورةُ ذنوبهم بحسناتهم.
• وقد ذكر بعض المفسرين أن هذا القول هو الصحيح عند المحققين.
* * *
• وقد روي هذا القول عن الحسن البصري، وبلال بن سعد الدمشقي.
* * *
• قال الحسن في (٣) العبد يذنب ثم يتوب ويستغفر: يغفر له ولكن لا يُمحاه من كتابه دون أَن يقف عليه، ثم يسأَله عنه. ثم بكى الحسن بكاءً شديدًا وقال: لو لم نبك إلا للحياء من ذلك المقام لكان ينبغي لنا أن نبكي.
* * *
• وقال بلال بن سعد:"إن الله تعالى يغفر الذنوب، ولكن لا يمحوها من الصحيفة حتى يوقفه عليها يوم القيامة وإن تاب".
• وقال أبو هريرة: "يُدْني الله العبد يوم القيامة فيضع عليه كَنَفَه فيستره من الخلائق كلها، ويدفع إليه كتابه في ذلك الستر فيقول: اقرأ يا ابن آدم كتابك. فيقرأ فيَمُرُّ بالحسنة فيبْيَضُّ لها وجهه، ويسر بها قلبه، فيقول الله: أتعرف يا عبدي؟ فيقول: نعم. فيقول: إني قبلتها منك، فيسجد، فيقول: ارفع رأسك، وعد في كتابك، فيمر
(١) سورة الكهف: ٤٩. (٢) سورة الزلزلة: ٧، ٨. (٣) في م: "فالعبد".