فالصلاة بالنجاسة أو بغير طهارة أو بغير ستارة أو إلى غير القبلة يبطلها (١) لاختصاص النهي بالصلاة بخلاف الصلاة في الغصب.
* * *
[[صيام المجامع والمغتاب]]
ويشهد لهذا أن الصيام لا يبطله إلا ارتكاب ما نهي عنه فيه بخصوصه، وهو جنس الأكل والشرب والجماع بخلاف ما نهي عنه الصائم لا بخصوص الصيام كالكذب والغيبة عند الجمهور.
* * *
[[الحج بين المجامع والسارق]]
وكذلك الحج لا (٢) يبطله إلا ما نهي عنه في الإحرام، وهو الجماع، ولا يبطله ما لا يختص بالإحرام من المحرمات كالقتل والسرقة وشرب الخمر.
* * *
[[ماذا يبطل الاعتكاف؟]]
وكذلك الاعتكاف إنما يبطل بما نهي عنه فيه بخصوصه وهو الجماع. وإنما يبطل بالسكر عندنا وعند الأكثرين لنهي السكران عن قربان المسجد ودخوله على أحد التأويلين في قوله تعالى {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى}(٣) أن المراد مواضع الصلاة فصار كالحائض ولا يبطل الاعتكاف بغيره من ارتكاب الكبائر عندنا وعند كثير من العلماء".
* * *
وإن خالف في ذلك طائفة من السلف منهم عطاء والزهري والثورى ومالك وحكي
(١) في م: "يبطها" وهو. تحريف. (٢) في هـ، م: "ما يبطله". (٣) سورة النساء: ٤٣.