• وقال أبو داود: لم يدرك عائشة ولم ير عليا. وحينئذ فلم يدرك معاذا بطريق الأولى (١).
• ورأْيُ (٢) البخاري وشيخِه علي بن المديني وأبي زرعة وأبي حاتم وغيرهم: أن الحديث لا يتصل إِلا بصحة اللقى.
وكلام الإمام أحمد يدل على ذلك، ونص عليه الشافعي في الرسالة (٣) وهذا كله خلاف رأي مسلم رحمه الله.
* * *
[[روايات أخرى للحديث]]
• وقد رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه وصى بهذه الوصية معاذا وأَبا ذر من وجوه أُخر:
[[رواية البزار].]
• فخرج البزار من حديث ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيلِ. عن معاذ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه إلى قوم فقال: يا رسول الله! أَوصني. فقال:"أفش السلام، وابذل الطعام، واستحى من الله استحياءَ رجل ذي هيبة من أهلك، وإذا أسأْت فأحسن، وليحسن خلقك ما استطعت"(٤).
[[والطبراني والحاكم]]
• وخرج الطبراني والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أَن معاذ بن جبل أَراد سفرا فقال: يا رسول الله! أَوصني قال: "اعبد الله ولا تشرك به شيئًا". قال يا رسول الله! زدني قال:"إذا أسأت فأحسن، قال: يا رسول الله! زدني: قال: فاستقم، ولتحسن خلقك"(٥).
[[وأحمد]]
• وخرج الإمام أحمد من حديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي ذر أَن رسول الله
(١) راجع ترجمة ابن أبي شبيب في التهذيب ١٠/ ٣٨٩ والثقات لابن حبان ٥/ ٤١٦ - ٤١٧. (٢) في المطبوعة: "روى" وهو تحريف. (٣) راجع ص ٣٧٩ وما بعدها. (٤) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٨/ ٢٣ عن البزار ثم قال: رواه البزار وفيه ابن لهيعة، وفيه لين وبقية رجاله ثقات. (٥) أخرجه الحاكم في المستدرك ٤/ ٢٤٤ وصححه على شرط الشيخين وأقره الذهبي. وفي ب: "وليحسن" وقد أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٣١٨ عن الطبراني في الأوسط وقال: فيه عبد الله بن صالح، وقد وثق وضعفه جماعة، وأبو السميط: سعيد بن أبي مولى المهري، لم أعرفه.