• وهذه الآيات لا تدل على عدم القطع؛ فإن الكريم إذا أَطمع لم يقطع من رجائه المطمع؛ ومن هنا قال ابن عباس: إنَّ " عسى " من الله واجبةٌ.
نقله عنه علي بن أبي طلحة (٦).
• وقد ورد جزاءُ الإيمان والعمل الصالح بلفظ عسى أيضًا ولم يدل ذلك على أَنه غير مقطوع ول كما في قوله تعالى:{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ}(٧).
(١) سورة التحريم: ٨. (٢) سورة القصص: ٦٧. (٣) سورة النور:٣١. (٤) سورة التوبة: ١٠٢. (٥) متفق عليه أخرجه البخاري في المغازي: باب حديث الإفك ٧/ ٤٣١ - ٤٣٥ وفي التفسير: باب لولا إذ سمعتموه ٨/ ٤٥٢ - ٤٥٥ ضمن حديث الإفك بسياقه الطويل. وأخرجه مسلم في كتاب التوبة: باب حديث الإفك ٤/ ٢١٢٩. (٦) ولهذا قال القرطبي في التفسير (١٨/ ٢٠٠): عسى من الله واجبة، وهو معنى قوله عليه السلام: " التائب من الذنب كمن لا ذنب له ". وقال ابن كثير في التفسير (٤/ ٣٩٢) و " عسى " من الله موجبة، وفي ٢/ ٣٤١ قل ابن كثير: وكل" عسى " في القرآن فهي واجبة، وقال محمد بن إسحاق وعسى من الله حق، وقال ابن منظور في اللسان ١٩ - ٢٨٤ عسا: و " عسى " في القرآن من الله جل ثناؤه واجب، وهو من العباد ظن {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ} وقد أتى به. (٧) سورة التوبة: ١٨. (٨) سورة النساء: ١١٦.