سليطة؟ قال:"لا خير فيها، هي في النار" وقيل له: إن فلانة تصلي المكتوبة، وتصوم رمضان، وتتصدق بالأَثْوَار، وليس لها شيء غيره، ولا تؤذي أحدًا. قال:"هي في الجنة (١) ".
ولفظ الإمام أحمد: ولا تؤذي بلسانها جيرانها.
* * *
[[أسلوب عملي في التعريف بحق الجار]]
• وخرج الحاكم من حديث أبي جُحَيْفَة قال:
"جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشكو جاره فقال له: "اطرح متاعك في الطريق" قال: فجعل الناس يمرون به فيلعنونه فجاءَ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله! ما لقيت من الناس؟ قال: "وما لقيت منهم؟ " قال: يلعنوني؟ قال: "فقد لعنك الله قبل الناس" قال: يا رسول الله! فإني لا أعود"(٢).
* * *
• وخرجه أبو داود بمعناه من حديث أبي هريرة، ولم يذكر فيه "فقد لعنك الله قبل الناس"(٣).
[[لا قليل من أذى الجار]]
• وخرج الخرائطي من حديث أُم سلمة قالت: دخلت شاة لجار (٤) لنا فأَخذت
(١) أخرجه الحاكم في المستدرك: كتاب البر والصلة ٤/ ١٦٦ من طريقين عن أبي هريرة وصححه وأقره الذهبي. وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٤٤٠ (الحلبي). وأورده الهيثمي في المجمع ٨/ ١٦٨ - ٦٩، وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات والأثوار جمع ثور، وهي قطعة من الأقط، وهو (بفتح الهمزة وكسر القاف) لبن جامد مستحجر: نوع معروف من الجبن راجع النهاية ١/ ٢٢٨. والحديث أورده المنذري في الترغيب والترهيب ٣/ ٢٣٥ عن أحمد والبزار وابن حبان أيضًا، وهو عن البخاري في الأدب المفرد ٦٦ باب لا يؤذي جاره ص ٣٦ - ٣٧ وفيه: وتصدق بأثواب" وهو تحريف. (٢) أخرجه الحاكم في المستدرك: كتاب البر والصلة ٤/ ١٦٥ - ١٦٦ من طريقين: الأول عن أبي هريرة، والثاني عن أبي جحيفة وصححه على شرط مسلم وأقره الذهبي. (٣) أخرجه أبو داود في السنن: كتاب الأدب: باب حق الجوار ٥/ ٣٥٧ - ٣٥٨ من طريق محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشكو جاره، فقال "اذهب فاصبر" فأتاه مرتين أو ثلاثًا فقال: "اذهب فاطرح متاعك في الطريق، فطرح متاعه في الطريق، فجعل الناس يسألونه فيخبرهم خبره، فجعل الناس يلعنونه، فعل الله به وفعل، وفعل، فجاء إليه جاره فقال له: "ارجع لا ترى مني شيئًا تكرهه". (٤) ب: "لجارة" وما أثبتناه هو الموافق لما في مساوئ الأخلاق.