• وخرج محمد بن نصر المروزي من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"لا تَتْرُكِ الصَّلاةَ مُتَعَمَّدًا؛ فَمَنْ تَركَها مُتَعَمِّدًا فقدْ خَرجَ مِنَ المِلَّةِ" (١).
وفي حديث معاذ رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "رَأْسُ الأمْرِ الإسلَامُ، وَعَمُودُه الصَّلَاةُ" (٢).
فجعل الصلاة كعمود الفسطاط الذي لا يقوم الفسطاط، ولا يثبت إلا به، ولو سقط العمود لسقط الفسطاط، ولم يثبت بدونه.
* * *
• وقال عمر رضي الله عنه: "لا حَظَّ في الإسلام لمن ترك الصلاة".
• وقال سعد رضي الله عنه وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: "من تركها فقد كفر".
• وقال عبد الله بن شقيق: "كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يرون من الأعمال شيئا تركهُ كُفْرٌ إلا الصلاة".
• وقال أيوب السَّخْتياني (٣): "ترك الصلاة كفر لا يُختلَفُ فيه".
• وذهب إلى هذا القول جماعةٌ من السلف والخلف.
وحكى قول ابن المبارك وأحمد وإسحق.
وحكى إسحق إجماع أهل العلم عليه.
• وقال محمد بن نصر المروزي: هو قول جمهور أهل الحديث (٤).
[من ترك شيئًا من أركان الإسلام]:
وذهب طائفة منهم إلى أن من ترك شيئا من أركان الإسلام الخمسة عمدًا أنه كافر بذلك.
(١) في الصلاة ٢/ ٨٨٩ بإسناد ضعيف لكن له شواهد يصح بها على ما ذكره محققه.
(٢) رواه الترمذي في جامعه كتاب الإيمان: باب ما جاء في حرمة الصلاة ٥/ ١١ - ١٢ بسياقه مطولا وعقب عليه بقوله: هذا حديث حسن صحيح وسيأتي الكلام عليه في موضعه من الكتاب إن شاء الله.
(٣) في هـ، م: "أبو أيوب" وهو خطأ.
(٤) ب: "أهل العلم من المحدثين".