[فصل [٢٧ - الزيادة على المرة في غسل أعضاء الوضوء]]
وأما الدليل على أن ما زاد عليها فضيلة فقوله صلى الله عليه وسلم لما توضأ مرتين:"من توضأ مرتين آتاه الله أجره مرتين"(١)، وقوله -لما توضأ ثلاثًا- "هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء أبي إبراهيم"(٢)، بيَّن حكم الأعداد ومراتبها في الفرض والكمال، فجعل حكم الواحدة الفرض وما زاد عليها، فحكمه حكم (٣) الفضل.
[فصل [٢٨ - الزيادة على التثليث في الوضوء]]
وأما الدليل على أن ما زاد على الثلاث فلا فضيلة فيه لقوله في الثالثة:"هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ووضوء أبي إبراهيم"(٤)، ونسبته إياه إليه عليه السلام وإلى الأنبياء قبله يفيد أنه الغاية في بابه، وروي:"الوضوء مرة ومرتين وثلاثًا ومن زاد فقد أساء وظلم"(٥).
[فصل [٢٩ - تكرار مسح الرأس]]
فأما الدليل على أنه لا فضيلة في تكرار مسح الرأس ثلاثًا خلافًا للشافعي (٦)،
(١) و (٢) سبق تخريج هذا الحديث في الصفحة (١١٧). (٣) سقطت من (ق). (٤) سبق تخريج هذا الحديث في الصفحة (١١٧). (٥) الحديث الوارد بهذه العبارة: "ومن زاد فقد أساء وظلم"، روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله عن الوضوء فآراه الوضوء ثلاثًا ثم قال: "هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وظلم أو ظلم وأساء" أخرجه أبو داود في الطهارة، باب: الوضوء ثلاثًا: ١/ ٣٠، والنسائي في الطهارة، باب: الاعتداء في الوضوء:١/ ٧٥، وابن ماجه في الطهارة، باب: القصد في الوضوء: ١/ ١٤٦. والحديث صحيح عند من يصحح حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده لصحة الإسناد إلى عمرو (نصب الراية: ١/ ٢٩، تلخيص الحبير: ١/ ٨٣). وكما يلاحظ فإن الحديث ليس فيه الوضوء مرة ومرتين. (٦) انظر: الأم: ١/ ٢٦، مختصر المزني (ص ٢).