التيمم (١): جائز عند عدم الماء، والأصل فيه قوله تعالى:{فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدًا طيبًا}(٢)، وقوله صلى الله عليه وسلم:"الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو لم يجد الماء عشر حجج"(٣)، ولا خلاف في ذلك في السفر (٤).
[فصل [١ - التيمم في الحضر]]
وأما في الحضر فيجوز عندنا إذا عدم الوصول إليه (٥)، خلافًا لأبي حنيفة (٦) حين منعه لغير المحبوس والمريض، لقوله عَزَّ وَجَلَّ:{فلم تجدوا ماء فتيمموا}(٧)، فعم، وقوله صلى الله عليه وسلم:"الصعيد الطيب وضوء المسلمين ولو لم يجدوا الماء عشر حجج"(٨)، ولأنه عادم للماء كالمسافر.
(١) التيمم في اللغة: القصد، ونقل في عرف الفقهاء إلى مسح الوجه واليدين بشيء من الصعيد (غرر المقالة ص ١٠١، المغرب ص ٢٨). (٢) سورة المائدة، الآية: ٦. (٣) أخرجه أبو داود في الطهارة، باب: الجنب يتيمم: ١/ ٢٣٦، والنسائي في الطهارة، باب: الصلوات بتيمم واحد: ١/ ١٣٩، والترمذي في الطهارة، باب: ما جاء في التيمم للجنب … وقال: حسن صحيح (١/ ٢١٢). (٤) حكى الإجماع صاحب المغني: ١/ ٢٣٣، المجموع: ٢/ ٢٢٤. (٥) انظر: المدونة: ١/ ٤٧، الرسالة (ص ١٠٢)، التفريع: ١/ ٢٠١. (٦) انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٠، مختصر القدوري: ١/ ٣٠. (٧) سورة المائدة، الآية: ٦. (٨) سبق تخريج الحديث قريبًا مع وجود اختلاف يسير في اللفظ.