-قوله:(كالمستحاضة) أي: كالمستحاضة التي سال دمها وقت الوضوء واللبس أو وقت الوضوء دون اللبس، أو على العكس فإنها لا تمسح بعد خروج الوقت.
وأما إذا كان منقطعًا وقت [الوضوء](٣) واللبس فإنها والصحيحة سواء، وحاصله أنها لا تمسح في ثلاثة أحوال وتمسح في حال واحدة، هذا إذا خرج الوقت، وأما ما دام الوقت باقيًا فإذا أحدثت حدثًا آخر تمسح في [أي](٤) وجه كان كذا في «الجامع الكبير»(٥) لقاضي خان، وهو المذهب عندنا احتراز عن قول الشافعي (٦) -رحمه الله- فإنه يشترط اللبس على [طهارة](٧) لجواز المسح ولكن ما ذكره من نتيجة اختلاف المذهب بقوله: حتى لو غسل رجليه ولبس/ ٢٣/ أ/ خفيه ثم أكمل الطهارة إلى آخره. لا يصلح نتيجة لما ذكر من اشتراط [اللبس على طهارة فإن عدم جواز المسح هنا باعتبار ترك الترتيب في الوضوء لاعتبار اشتراط](٨) الطهارة الكاملة وقت اللبس، وإنما تظهر ثمرة الاختلاف فيما ذكره في «المبسوط» وهو ما قال، «ولو توضأ وغسل إحدى رجليه ولبس الخف ثم غسل الرجل الأخرى [ولبس الخف](٩) ثم أحدث جاز له المسح عندنا.
وقال الشافعي (١٠) -رحمه الله-: إن لم ينزع الخف الأول لا يجوز له المسح، وإن نزعه ثم لبسه جاز له المسح؛ لأن الشرط أن يكون لبسه بعد إكمال الطهارة ولكنا نقول: هذا اشتغال بما لا يفيد بنزع ثم بلبس من غير أن يلزمه فيه غسل وهو ليس [من](١١) الحكمة فلا يجوز [اشتراطه](١٢)» (١٣).
(١) في (ب): «وبحدث» وكذا في الهداية. (٢) في (ب): «ولسبب حدث متأخر وهو معطوف على قوله: من كل حدث موجب» وكلا المعطوفين عليه في الجملتين موجودة في أصل نسخة الهداية. (٣) ساقطة من (ب). (٤) ساقطة من (ب). (٥) شرح الجامع الكبير لقاضي خان -مخطوط- سبق. (٦) انظر: في مذهب الشافعي: الأم (١/ ٤٩)، مختصر المزني (٨/ ١٠٣)، الحاوي الكبير (١/ ٣٦١)، المهذب في فقه الإمام الشافعي للشيرازي (١/ ٤٩)، الوسيط (١/ ٤٠٦)، المجموع (١/ ٤٨١)، روضة الطالبين (١/ ١٢٥). (٧) في (ب): «الطهارة». (٨) ساقطة من (ب). (٩) ساقطة من (ب). (١٠) المصادر السابقة في مذهب الشافعي (ص ٣٧٣) هامش (٥). (١١) ساقطة من (ب). (١٢) في (ب): «الاشتراط». (١٣) المبسوط للسرخسي (١/ ٩٩، ١٠٠) باب المسح على الخفين.