-قوله:(يرمي [البعر] (٢) ويشرب اللبن) يعني: لا ينجس هذا إذا رميت من ساعته ولم يبق لها لون بكذا ذكر شيخ الإسلام -رحِمَهُ الله- في «المبسوط»(٣) مقيدًا بقوله: لا ينجس إذا رميت من ساعته ولم يبق لها لون لعموم البلوى والضرورة؛ لأن من عادتها أنها تبعر عند الحلب، وللضرورة أثر في إسقاط حكم النجاسة.
-قوله:(خرؤ (٤) الحمام والعصفور طاهر عندنا) وقال الشافعي: نجس. والقياس ما قاله الشافعي، ولكن استحسن علماؤنا لحديث ابن مسعود -رضي الله عنه-: فإنه خرئت عليه حمامة فمسحه بإصبعه. وكذلك ابن عمر -رضي الله عنهما- ذرق (٥) عليه طائر فمسحه بحصاةٍ وصلى ولم يغسله (٦).
(١) الصحاح تاج اللغة (١/ ٢٨٤)، (٦/ ٢٣٢٥)، (٢/ ٥٩٣) مادة [ب ع ر] و [خ ث ي] و [ر و ث]. (٢) في (ب): «البعرة». (٣) انظر: المبسوط (١/ ٨٨) باب الوضوء والغسل. (٤) الخُرْءُ: العذِرة، والجمع: خرء، مختار الصحاح ص (١٧١) مادة [خ ر أ]. (٥) ذرق الطائر: خرؤه، وذرق الطائر يذرُق ويَذْرِق ذَرْقاً، وأذرق: حذق بسلحه (خرؤه)، لسان العرب (١٠/ ١٠٨). (٦) أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه -بتحقيق الأعظمي- باب الطهارة (١/ ١٩٨) (١٣٣٣) بإسناده عن عاصم أبي عثمان قال: «كنَّا جُلُوساً مَع عَبد الله، إذْ وَقَعَ عَلَيْهِ خَرؤ عُصْفُور، فقَال به هَكذا بيدِه، نفطه» ولم أجده عن ابن عمر.