(ومن العلماء من أوجب الوضوء بعد إفاضة الماء) قياسًا على غسل الرجلين، كذا في «المبسوطين»(٣)، وكان قوله في الكتاب:(وإنما يؤخر غسل رجليه) إلى آخره جوابًا لرواية الحسن عن أبي حنيفة، وجوابًا لقياس من أوجب تأخير الوضوء عن إفاضة الماء على ما ذكرنا.
- قوله: لقوله -عليه السلام- لأم سلمة -رضي الله عنها- أول الحديث فإن «أم سلمة قالت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي أفأنقضها إذا اغتسلت؟ فقَالَ -عليه السلام-: لا يَكْفِيكِ أَنْ تفيضي الماء عَلَى رَأْسِكِ وسائر جسدك ثلاثًا»(٤). وبلغ عائشة أن ابن عمر كان يأمر المرأة بنقض رأسها في الاغتسال فقالت:«لقد كلفهن شططًا، ألا يأمر بحز نواصيهن؟!»(٥) كذا في
(١) في (أ): «أجتنبت» والتثبيت من (ب) والمبسوط (١/ ٤٤). (٢) انظر: المرجع السابق (١/ ٤٤). (٣) انظر: المبسوط للسرخسي (١/ ٤٤) باب الوضوء والغسل، ولم أجده في مبسوط شيخ الإسلام. (٤) رواه الجماعة عدا البخاري: مسلم في صحيحه (١/ ٢٥٩) كتاب الحيض، باب حكم ضفائر المغتسلة حديث رقم (٣٣٠). (٥) رواه مسلم في صحيحه (١/ ٢٦٠) برقم (٣٣١) عن عبيد بن عمير قال: بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقُضن رءوسهن … إلخ الحديث.