وَكَذَا الملكُ وَالوَزِيْرُ إِذا مَا … أَنْجَدًا والمُلوك بالوُزَرَاءِ
واتحاد قضى عَلَى عَابِدِي التَّثْـ … ـلِيْثِ وَيْلًا لَهُمْ بِشَرِّ القَضَاءِ
أَسْلَمَتْهُمْ مُصَفِّدِيْنَ إِلَيْنَا … صَفَدٌ والشَّقيُّ رَهْنُ الشَّقَاءِ
وَاسْتَطَاعُوا بِشَاهِقٍ مسح … النون لديه ومريض العواء
مجبول الإسلام في جِيْدِه … مَنْظُومَةٌ فِي قِلادَةِ الجَوْزَاءِ
مَعْقِلٌ شَيَّبَ اللَّيَالِي وَأعْيا … هِمَمًا لِلْمُلُوكِ والخُلَفَاءِ
فنجاه ملك به تبدو لأملاك … فَهْوَ المَرْفُوعُ بِالابْتِدَاءِ
فِي رَعِيْلٍ لَوْ أَنَّهُ صَدَمَ الأَطْوَا … دَ عادَتْ لِوَقْتِهَا كَالبَهَاء
ورِجَالٍ فِي آلِ خَاقَانَ يَبْدُو … بَأس أسدٍ فِيْهُمْ وَحُسْنُ ظِبَاءِ
بَيْنَ سُمْرٍ مَكْحُوْلَةِ الطَّرْفِ بِالبَقِيعِ … وَبِيْضِ مَخْضُوبَةٍ بِالدِّمَاءِ
يَا وَزِيْرًا عَلَى الزَّمَانِ مِنه بِهَا … لا زَالَ مِنْهُ مَعْنَى البَهَاءِ
ان بقرط فأنت أرْفعُ قَدْرًَا … أو تُهَنَّى فَأَنْتَ فَوْقَ الهَنَاءِ
وقال فيه أيضًا: [من الطويل]
قِفَا نَنْسَاهَا قَدْ تَرَاءتْ خِيَامُهَا … وَهَا رَامَةٌ وَالنَّفْسُ ثمَّ مَرَامُهَا
خَلِيْلَيَّ مِنْ نَجْدٍ غَرَامٌ لِمُهْجَتِي … وَهَلْ مهْجَةٌ إِلَّا وَنَجْدٌ غَرَامُهَا
أحَاوِلُ كَتْمَ الحُبِّ دُوْنَ وُشَاتِنَا … وَلِلْحُبِّ حَالٌ لا يُرَامُ اكْتِتَامُهَا
وأُعْرِضُ عَنْ أَبْيَاتِهَا فَيَشُوقُنِي … هَوَى مُهْجَتِي قَسْرًا لَهَا وَهُيَامُهَا
كَذَاكَ مَتَى وَجَّهْتُ لِلْقَوْمِ مِدْحَةٌ … فَنَحْوَ بَهَاءِ الدِّينِ يُثْنى زِمَامُهَا
هُنَالِكَ آمَالُ الوَزِيْرِ تَحَكَمَتْ … وَتَمَّ عَلَى مَالِ الوَزِيْرِ احْتِكَامُهَا
كَرِيم غَدًا أَوْلَى الأَنَامِ بِسُودَدٍ … كَذَلِكَ سَادَاتُ الأَنَامِ كِرَامُهَا
تَهَنَّ بَهَاءَ الدِّيْنِ شَهْرًَا مُعَظَّمَا … وَدُوْنَكَ مِنْ كُلِّ الأُمُورِ عِظَامُهَا
وَدُمْتَ تُهَنَّا بالأهِلَّةِ مِثْلَمَا … يُحِطُّ مِنَ الأَسْفَارِ عَنْهَا لِثَامُهَا
وَأَجْدَرُ مِنْها بِالهَنَاءِ أَهِلَّةٌ … بِنُورِ مُحَيَّاكَ الجَميلِ تَمَامُهَا
وفيه قال أيضًا: [من الطويل]
تَبَارَكَ مَنْ أَعْطَاكَ يَا بْنَ مُحَمَّدٍ … مَعَالِيَ لا تَنْفَكُ إِثْرَ مَعَالِي
وَخَوَّلَكَ الدُّنْيَا طَرِيقًا لأُخْتِهَا … فَمَا مِلْتَ عَنْ حَقِّ بِزُوْرِ مُحَالِ
وَأَصَبْحْتَ لِلإِسْلامَ أَحْصَنَ جُنَةٍ … بِهَا لَا تُبَالِي لِلْعِدَا بِنِبَالِ
وَقُمْتَ مَقَامًا خِفْتَ رَبَّكَ عِنْدَهُ … فَخَافَتْكَ أُسْدٌ بِالفَلَاةِ خَوَالِي
أَرَى مَلِكَ الإسْلَام حَصَّلَ ما منه … و … غَالَى فَوْقَ كُلِّ مُغَالِي