للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١):

«وفيما ذكرت قرع من الظنابيب، وشرع للأنابيب، وهرج يشمل البعيد والقريب، ومحض ودي، وصحيح عقدي، وما لا يشك فيه عندي، تحملني لك على الانتصاح، شحًا مني، ورغبة في الصلاح، وحسمًا لأسباب الفتنة التي تعظم معها المحنة، فإن وافق قولي قبولًا، وكان على أحسن التأويل محمولًا، فذلك الذي عرضت، وله تعرضت، وإن كان ما سواه، فهي أمور يدبرها الله».

ومنهم:

[٨٥] أبو بكر، محمد بن عمار (٢)

لطائفه ألذ من تقويم الكرى، وأرق من النسيم إذا سرى، وقوله: أدر الزجاجة .. ألطف مما تشعشعه، وأميل بالأعطاف مما تضعضعه مثل الطيف إذا سرى قوله، والتجم قد صرف العنان عن السرى، بل هي أبعد استعادة، وأبعد من الحبيب النازح استزادة، إذا أنشدت له هي أو سواها من بدائع فطرته التي سواها، قلت:


(١) الذخيرة ق ٣/ مج ١/ ٨٩.
(٢) محمد بن عمار بن الحسين بن عمار المهري الأندلسي الشلبي، أبو بكر: وزير، شاعر هجاء، يلقب بذي الوزارتين ولد سنة ٤٢٢ هـ/ ١٠٣١ م، صحب المعتمد بن عباد (صاحب غرب الأندلس) من الصبا، ثم جعله المعتمد وزيرًا له ومشيرًا وجليسًا، ثم خلع عليه خاتم الملك ولقبه بالإمارة، واستنابه على «مرسية» فعصى بها وتملكها، ونُسب إلى البيتان المشهوران:
مما يزهدني في أرض أندلس … أسماء معتمد فيها ومعتضد
ألقاب مملكة في غير موضعها … كالهر يحكي انتفاخًا صولة الأسد
فتلطف المعتمد في الحيلة معه إلى أن وقع في يده، فذبحه صبرًا، بإشبيلية سنة ٤٧٧ هـ/ ١٠٨٤ م.
ونسبة المهري إلى مهرة بن حيدان، من قضاعة.
والشلبي إلى مدينة شلب Silves بالأندلس.
ولثروت أباظة «ابن عمار - ط» قصة اشتملت على بعض أخباره مع المعتمد، وللدكتور صلاح خالص، كتاب «محمد بن عمار الأندلسي - ط» ببغداد، في أدبه وسيرته.
ترجمته في: قلائد العقيان للفتح بن خاقان ١/ ٢٨٨٢٥٣، والذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لابن بسام، ق ٢/ مج ١/ ٣٦٨ - ٤٣٣، وخريدة القصر (قسم شعراء الأندلس) ق ٤/ ج ٢/ ٥٩، وبغية الملتمس ١١٣ رقم ٢٢٧، والمطرب لابن دحية ١٦٩، والمعجب للمراكشي ١٦٥ رقم ١٣٣، ١٧٣، ١٧٤، ٣٠٠، والمغرب في حلى المغرب ١٠/ ٣٩١٣٨٩، رقم ٢٧٩، ووفيات الأعيان ٤/ ٤٢٩٤٢٥ رقم ٦٦٩، ورايات المبرزين لابن سعيد ٢٥، وأعمال الأعلام ١٦٠، =

<<  <  ج: ص:  >  >>