للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

[٧٨] الصاحب محيي الدين، محمد بن يعقوب ابن إبراهيم الأسدي الحلبي الحنفي (١)

عرف بابن النحاس، نشأ على القراءة والطلب، حتى أُقرَّ على القضاء بحلب، وهو ممن يعد في بيوتها، ويزداد به في ثبوتها، وكان من أعلامها الشوامخ، وقدماء أهل أقدامها الرواسخ.

ثم أتى دمشق، وأقام بها متدبرًا، وفي رتبها متحيرًا حتى جر مطارف الوزارة، ووقع له على الملوك بالإشارة، وحلَّ في الدست محل الصدر من الجوانح، والبدر من الليالي الكوالح، وسلك من الأمانة سبيلًا، جعلت بعده مناسكها، وأضحى به عينًا، وقد كان يمشي وماله أثر.

ولد في شوال سنة أربع عشرة وستمائة بحلب، وتفقه بها وسمع الحديث بعدة بلاد، ودخل بغداد سنة اثنتين وأربعين وجالس بها العلماء، وناظر وتكلم، وبان فضله، وكان صدرًا معظمًا جليلًا، وجيهًا، إمامًا، فقيهًا، عارفًا بالمذهب وغوامضه، علامة في فنون المتفاضل، متبحرًا في علم الخلاف والمناظرة، موصوفًا بالإنصاف في البحث.

ولي قضاء الحنفية بحلب في الدولة الظاهرية، وكان صدر أصحاب أبي حنيفة في زمانه، وانتهت إليه رئاسة المذهب بدمشق، ودرس بدمشق بالمدرسة الريحانية والظاهرية، وكان يحب الحديث والسنة، ويعظم السلف، وكان يقول: أنا على


(١) محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق بن سالم، الصاحب محيي الدين، أبو عبد الله، ابن القاضي بدر الدين، ابن النحاس الأسدي، الحلبي، الحنفي.
ترجمته في: تالي كتاب وفيات الأعيان ١٥٤ - ١٥٥ رقم ٢٥٠ وفيه وفاته: في المحرم سنة ٦٩٦ هـ، ونهاية الأرب ٣١/ ٣٢٧، والمقتفي ١ ورقة ٢٤٢ أ - و ٢٥١ ب، والمعين في طبقات المحدثين ٢٢٢ رقم ٢٢٩٩، ودول الإسلام ٢/ ١٩٨، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣٨٢، والإعلام بوفيات الأعلام، ٢٩١، والوافي بالوفيات ٥/ ٢٢٤ رقم ٢٢٩٧، والبداية والنهاية ١٣/ ٣٤٦، وتذكرة النبيه ١/ ١٩٠، ودرة الأسلاك/ ١ ورقة ١٢٩ - ١٣٠، وعقد الجمان (٣) ٢٢٥، والدليل الشافي ٢/ ٧١٢ رقم ٢٤٣٤، والنجوم الزاهرة/ ١١٠، والدارس ١/ ٥٢٤ - ٥٤٥، وشذرات الذهب ٥/ ٤٣٢، تاريخ الإسلام (السنوات ٦٩١ - ٧٠٠ هـ) ص ٢٧٦ رقم ٣٦٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>